Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٩٠

1817 - وروي « أن في تسع وعشرين ١ من ذي القعدة أنزل اللّه عزوجل الكعبة ، وهي أول رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة ».

1818 - وروى الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال : نعم يا حسن وأعظمهما وأشرفهما ، قال : قلت له : فأي يوم هو؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت : جعلت فداك وأي يوم هو؟ قال : إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة قال : قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال : تصومه يا حسن وتكثر فيه الصلاة على محمد وأهل بيته عليهم السلام ، وتبرأ إلى اللّه عزوجل ممن ظلمهم حقهم ، فإن الأنبياء عليهم السلام كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا ، قال : قلت : ما لمن صامه منا؟ قال : صيام ستين شهرا ، ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد صلى اللّه عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم ».

1819 - وروى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة ».

وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمد ابن الحسن - رضي اللّه عنه - كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان كذابا غير ثقة ٢ وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس اللّه روحه -

(١)1- سيأتي تحت رقم 2299 - عن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله وفيه « في خمسة و عشرين » وقال في روضة المتقين : الظاهر تبديل خمس بتسع وقع من الناسخ. ولكن لا يبعد التعدد.
(٢)2- التهذيب ج 1 ص 294 عن الحسين بن الحسن الحسيني قال : حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسين العبدي قال : « سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السلام يقول : صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش انسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند اللّه عزوجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد اللّه الأكبر - إلى أن قال - ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل اللّه عزوجل يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة ، وعشر مرات قل هو اللّه أحد ، وعشر مرات آية الكرسي ، وعشر مرات انا أنزلناه عدلت عند اللّه عزوجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة - الحديث » وهو طويل جدا لا يسعنا ذكر تمامه ، ومن أراد الاطلاع فليراجر. وأما محمد بن موسى الهمداني أبو جعفر السمان فهو ضعيف يروى عن الضعفاء ضعفه القميون بالغلو وكان ابن الوليد يقول : انه كان يضع الحديث ، كما في الخلاصة واللّه أعلم.

:  · /faqih/2/90/