Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٨٣

1791- وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « صيام شهر الصبر ١ وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر ، إن اللّه عزوجل يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ».

1792 - وفي رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال ، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة ». ٢

1793 - وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنما يصام في يوم الأربعاء لأنه لم تعذب أمة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر ، فيستحب أن يصام ذلك اليوم ». ٣

1794 - وفي رواية عبد اللّه بن سنان قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل ».

1795 - وسأل عيص بن القاسم ٤ أبا عبد اللّه عليه السلام « عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء؟ فقال : مد من طعام في كل يوم ». ٥

(١)1- أي شهر رمضان. والبلابل : الوساور. ففي النهاية بلبة الصدر : وساوسه.
(٢)2- سئل صلى اللّه عليه وآله عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الأسابيع فأجاب بان أحدهما يوم عرض الأعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض العبادة ، والاخر يوم خلق فيه النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذي هو جنة من النار. (الوافي)
(٣)3- لا يخفى أن المستفاد من حصر العذاب للأمم السابقة في الأربعاء ينافي بظاهره ما تدل عليه رواية حماد السابقة من أن نزول العذاب عليهم في الأيام الثلاثة ، ويمكن الجمع بان قوله عليه السلام « وسط الشهر » متعلق بقوله « لم يعذب » لا بيوم الأربعاء فالمعنى أنه لم يعذب أمة وسط الشهر أو في العشر الوسط الا في يوم الأربعاء ، فلا ينافي كون العذاب في غير العشر الأوسط في يوم الخميس كما ورد في رواية حماد. (سلطان)
(٤)4- هو ثقة والطريق إليه صحيح كما في الخلاصة.
(٥)5- يدل على استحباب الفداء بدلا.

:  · /faqih/2/83/