امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض.
وأما صوم الإباحة ١ فمن أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح اللّه عزوجل ذلك له وأجزأ عنه صومه.
وأما صوم السفر والمرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم : يصوم وقال قوم : لا يصوم وقال قوم : إن شاء صام وان شاء أفطر ، فأما نحن فنقول : يفطر في الحالتين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان اللّه عزوجل يقول : « فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر » ٢.
باب 112: صوم السنة
1787 - روى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمد بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين والخميس ، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، وخميس في آخر الشهر ، وكان صلى اللّه عليه وآله يقول : ذلك صوم الدهر وقد كان أبي عليه السلام يقول : ما من أحد أبغض إلى اللّه عزوجل من رجل يقال له : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يفعل كذا وكذا فيقول : لا يعذبني اللّه عزوجل على أن أجتهد في الصلاة والصوم ٣ كأنه يرى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ترك شيئا من الفضل عجزا عنه ».
:
· /faqih/2/81/