Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٨٠

وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار ١ فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، والاثنين وصوم البيض ٢ ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ٣ ، وصوم يوم عرفة ، ويوم عاشورا كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.

وأما صوم الاذن فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ٤ ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم ».

وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق ٥ بالصوم تأديبا وليس بفرض ، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بعد ذلك امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله

(١)1- معنى كون صاحب الصوم بالخيار أن ليس شئ من الصوم تركه ممنوعا لكنه لابد من كون الفعل راجحا على الترك (مراد) وقال المولى المجلسي - رحمه اللّه - : أي يجوز له الافطار بعد الشروع فيه أولا يجب صومه.
(٢)2- هو اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لبياض الليالي فيها مع الأيام ، أو لابيضاض جسد آدم عليه السلام لصيامها. (م ت)
(٣)3- استحباب صيامها مشهور بين العامة وروى من طرقهم أن من صامها بعد شهر رمضان فكأنما صام الدهر لقوله تعالى « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » ولو صامها بعد يومين أو ثلاثة بعد العيد فهو أفضل لما سيجئ. (م ت)
(٤)4- المشهور بين الأصحاب بل المتفق عليه بينهم أنه لا يجوز صوم المرأة ندبا مع نهى زوجها عنه والمشهور أيضا عدم الجواز مع عدم الإذن. (المرآة)
(٥)5- راهق الغلام مراهقة : قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد (المصباح المنير) وفى المحكى عن الفاضل الاسترآبادي أنه قال : اشتهر بين المتأخرين خلاف من غير فيصل وهو أن عبادات الصبي المميز تمرينية يعنى صورتها صورة الصلاة والصوم مثلا وليست بعبادة ، أو عبادة فلو نوى النيابة عن الميت لبرئت ذمة الميت ، وجعله عليه السلام صوم الصبي قسيما للصوم الذي صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبي ليس بعبادة ويؤيد ذلك أن نظائره مطلوبة وليست بصوم بل صورتها صورة الصوم.

:  · /faqih/2/80/