Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٧

الذي لا مأوى له ولا مسكن مثل المسافر الضعيف ومار الطريق.

ولصاحب الزكاة أن يضعها في صنف دون صنف متى لم يجد الأصناف كلها. ١

1580 - وقال الصادق عليه السلام لعمار بن موسى الساباطي : « يا عمار أنت رب مال كثير؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزكاة؟ فقال : نعم ، قال : فتخرج الحق المعلوم من مالك ٢؟ قال : نعم ، قال : فتصل قرابتك؟ قال : نعم ، قال : فتصل إخوانك؟ قال : نعم ، فقال : يا عمار إن المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والديان حي لا يموت ٣ يا عمار أما إنه ما قدمت فلن يسبقك وما أخرت فلن يلحقك » ٤.

1581 - وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي - رضي اللّه عنه - عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد اللّه بن أحمد ، عن الفضل بن إسماعيل ، عن معتب مولى الصادق عليه السلام قال : قال الصادق عليه السلام : « إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا ، و لاستغنى بما فرض اللّه عزوجل له ، وإن الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء ، وحقيق على اللّه عزوجل أن يمنع رحمته من منع حق اللّه في ماله ، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق إنه ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك الزكاة ، وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم وإن أحب الناس إلى اللّه عزوجل أسخاهم كفا ، وأسخى الناس من أدى زكاة

(١)1- راجع الكافي ج 3 ص 554 والتهذيب ج 1 ص 157.
(٢)2- إشارة إلى قوله تعالى « وفى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ».
(٣)3- الديان : المجازي على الأعمال ، وقيل : المراد به القهار والحاكم والقاضي.
(٤)4- « ما قدمت » أي من الوقف والصدقة وأمثالها « فلن يسبقك » أي لن يفوتك ولا يتجاوز منك إلى غيرك بل يصل ثوابه لا محالة إليك. « وما أخرت » أي ما تركت بعدك « فلن يلحقك » بل يكون لوارثك يفعل فيه ما يشاء فان صرفه في الخيرات يصل ثوابه إليه دونك.

:  · /faqih/2/7/