Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٦

يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ، ثم قال : سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص ١ ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا؟ قال : لا تكون فريضة فرضها اللّه عزوجل [و] لا يوجد لها أهل ، قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات؟ قال : فقال : إن اللّه عزوجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عز وجل ، ولكن أتوا من منع منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم ، ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.

فأما الفقراء فهم أهل الزمانة والحاجة ٢ ، والمساكين أهل الحاجة من غير أهل الزمانة ، والعاملون عليها هم السعاة ، وسهم المؤلفة قلوبهم ساقط بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ٣ ، وسهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء المكاتبة ٤ ، والغارمون المستدينون في حق ، وسبيل اللّه الجهاد ٥ ، وابن السبيل

(١)1- كان المراد بعموم سهم المؤلفة قلوبهم شموله لسائر أصناف الكفار وللمسلمين أيضا. « والباقي خاص » يعنى بالعارف.
(٢)2- من كلام المؤلف - رحمه اللّه - وقال الشيخ محمد حفيد الشهيد - رحمه اللّه - : لم أقف على دليل ما قاله المصنف (رحمه اللّه).
(٣)3- قال الشيخ - رحمه اللّه - في المبسوط : وللمؤلفة سهم من الصدقات كان ثابتا في عهد النبي (صلی اللّه عليه وآله) وكل من قام مقامه عليه السلام جاز له أن يتألفهم لمثل ذلك ويعطيهم السهم الذي سماه اللّه تعالى لهم ولا يجوز لغير الإمام القائم مقام النبي (صلی اللّه عليه وآله) ذلك وسهمهم مع سهم العامل ساقط اليوم.
(٤)4- ظاهر كلام المؤلف انحصار سهم الرقاب بالمكاتبين ، والمشهور أن سهم الرقاب لثلاثة المكاتبين والعبيد الذين تحت الشدة والعبد يشترى ويعتق الا أن يقال غرض المصنف ليس هو الحصر وفيه ما فيه. (الشيخ محمد)
(٥)5- تصريح بأن سبيل اللّه الجهاد والمشهور ما تقدم.

:  · /faqih/2/6/