من لا يحضره الفقيه
2
٦٦
باب 107: فضل الصدقة
1730 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله ».
1731 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء ».
1732 - وقال الصادق عليه السلام : « داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنها تفك من بين لحيي سبعمائة شيطان ١. وليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد » ٢.
1733 - وقال عليه السلام : « الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفك عن لحيي سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل ».
1734 - وقال عليه السلام : « يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له ».
(١)1- قال بعض الشراح : كأن الصدقة دخلت في أفواههم باعتبار منعهم عنها بالوجوه الباطلة فبعضهم يقول لا تتصدق فإنك تصير فقيرا ، وبعضهم يقول : لا تتصدق فإنك أحوج منه ، أو أن السائل غير مستحق ، أو تصدق على آخر أحوج منه - انتهى. أقول يمكن أن يقرأ « تفك » بصيغة المعلوم فالمعنى أن الصدقة تفك الرزق من بين لحيى سبعمائة شيطان كلهم يمنعون وصوله إليك ، أو بصيغة المجهول أي الصدقة تخرج من بين لحيى سبعمائة شيطان فيكون كناية عن كونها شاقة على النفس وحينئذ يكون تعليلا للجملة السابقة. وأصل الفك الفصل بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض كما في النهاية.
(٢)2- كناية عن قبوله تعالى ، ولعله إشارة إلى قوله تعالى : « أن اللّه هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ».
:
· /faqih/2/66/