Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٦٢٤

ولا برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخنه فيما عز أوهان من أمر ، فان يد اللّه تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوة إلا باللّه.

وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك ، فاعمل به بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ، ولا قوة إلا باللّه.

وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته ، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ، ورددته عن نفسك ردا لطيفا ١.

وأما حق الخليط أن ٢ لا تغره ، ولا تغشه ، ولا تخدعه ، وتتقي اللّه تبارك وتعالى في أمره.

وأما حق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعي عليك حقا كنت شاهده على نفسك ، ولم تظلمه وأوفيته حقه ، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به ، ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربك في أمره ، ولا قوة الا باللّه.

وأما حق خصمك الذي تدعي عليه فان كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ، ولم تجحد حقه ، وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت اللّه عزوجل ، وتبت إليه ، وتركت الدعوى.

وأما حق المستشير فان علمت أن له رأيا حسنا أشرت عليه ، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم.

وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت اللّه عزوجل.

وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به.

(١)1- ليس في النسخ ولا في الخصال ولا في تحف العقول حق الغريم الذي تطالبه و الظاهر أنه سقط من الجميع أو زيد من النساخ في أول الخبر.
(٢)2- كذا في النسخ والظاهر أن الصواب « فأن » لان جواب « أما » يذكر مع الفاء.

:  · /faqih/2/624/