من لا يحضره الفقيه
2
٦١
باب 104: فضل السخاء والجود
اشارة
1709 - قال الصادق عليه السلام : « خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البر بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح عن النيران ١ ، ودخول الجنان ، ثم قال لجميل : يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك ٢ ، قلت : جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال : هم البارون بالاخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح اللّه عزوجل في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه » ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.
1710 - وقال عليه السلام : « شاب سخي مرهق في الذنوب ٣ أحب إلى اللّه عزو جل من شيخ عابد بخيل ».
1711 - وروي « أن اللّه عزوجل أوحى إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي ». ٤
(١)1- « مرغمة » - بفتح الميم مصدر ، وبكسرها - اسم آلة من الرغام - بفتح الراء - بمعنى التراب. والتزحزح : التباعد (الوافي) والخبر رواه الكليني باسناده عن سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول - الخبر ».
(٢)2- « غرر » بالغين المعجمة والمهملتين - النجباء جمع الأغر. وفى بعض النسخ هنا وما يأتي بالعين المهملة والزاءين المعجمتين - جمع العزيز.
(٣)3- المرهق : المفرط في الشر ومرتكب المحارم. وفى القاموس الرهق - محركة - : السفه وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم.
(٤)4- رواه الكليني ج 4 ص 41 عن علي بن إبراهيم رفعه قال : « أوحى اللّه عزوجل إلى موسى عليه السلام - الخ ».
:
· /faqih/2/61/