Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٧٦

ذات اللّه عزوجل وكذبتم ، وأسئ إليكم فغفرتم ، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون ١ وأن طاعتكم مفروضة ، وأن قولكم الصدق ، وأنكم دعوتم فلم تجابوا ، وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنكم دعائم الدين ، وأركان الأرض ، لم تزالوا بعين اللّه ، ينسخكم في أصلاب المطهرين ٢ ، وينقلكم في أرحام المطهرات ، لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الأهواء ٣ ، طبتم وطابت منبتكم ، أنتم الذين من بكم علينا ديان الدين ٤ فجعلكم في بيوت أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا إذا اختاركم لنا ، وطيب خلقنا بما من علينا من ولايتكم ، وكنا عنده بفضلكم معترفين ، وبتصديقنا إياكم مقرين ٥ وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ، ورجا بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من النار ٦ فكونوا لي شفعاء ، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا ، واتخذوا آيات اللّه هزوا ، واستكبروا عنها ، يامن هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ ، لك المن بما وفقتني وعرفتني بما ائتمنتني عليه إذ صد عنه عبادك ، وجهلوا ، معرفتهم ، واستخفوا بحقهم ، ومالوا إلى سواهم ، فكانت المنة منك علي مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مكتوبا ، فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت » وادع لنفسك بما أحببت ٧.

(١)1- زاد في الكافي والكامل « المهديون » وفى نسخة في الكامل « المهتدون ».
(٢)2- النسخ في الأصل النقل ، ونسخت الريح آثار الدار أي غيرتها.
(٣)3- دنس ثوبه : وسخه ، ووصف الجاهلية بالجهلاء من قبيل ليل أليل تأكيد. والفتن جمع فتنة - بالكسر - : الحيرة والضلالة.
(٤)4- الديان : القهار والقاضي والحاكم والسايس الحاسب والمجازي الذي لا يضيع عملا بل يجزى بالخير والشر. (القاموس)
(٥)5- في الكافي « وكنا عنده مسمين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم ».
(٦)6- الهلكى - بفتح الهاء وسكون اللام - جمع هالك.
(٧)7- إلى هنا تمام الخبر الذي في الكافي وقد أشرنا إليه.

:  · /faqih/2/576/