Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٦٧

وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنك رسول اللّه ، وأشهد أنك محمد بن عبد اللّه ١ ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وجاهدت في سبيل اللّه ، وعبدت اللّه مخلصا حتى أتاك اليقين ، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأديت الذي عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ اللّه بك أشرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة ، اللّهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ومن سبح لك يا رب العالمين من الأولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك و خاصتك وصفوتك من بريتك وخيرتك من خلقك ، اللّهم وأعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه بن الأولون والآخرون ، اللّهم إنك قلت وقولك الحق : « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما » وإني أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، يا رسول اللّه إني أتوجه بك إلى اللّه ربي وربك ليغفر لي ذنوبي.

وإن كانت لك حاجة فاجعل النبي صلى اللّه عليه وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فإنك حري أن تقضى لك إن شاء اللّه تعالى ٢.

ثم قل وأنت مسند ظهرك إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر وأنت مسند إليه مستقبل القبلة : « اللّهم إليك ألجأت أمري وإلى قبر محمد عبدك رسولك صلواتك عليه وآله أسندت ظهري والقبلة التي رضيت لمحمد صلى اللّه عليه وآله اسقبلت ، اللّهم

(١)1- أي المبشر به في كتب اللّه وعلى لسان أنبيائه عليهم السلام. (المرآة)
(٢)2- إلى هنا تمام الخبر وقال المولى المجلسي - رحمه اللّه - : استدبار النبي (صلی اللّه عليه وآله) وإن كان خلاف الأدب لكن لا بأس به إذا كان التوجه إلى اللّه تعالى ، وقال العلامة المجلسي (رحمه اللّه) يحتمل أن يكون المراد الاستدبار فيما بين القبر والمنبر بأن لا يكون استدبارا حقيقيا كما يدل عليه بعض القرائن فالمراد بالقبر في الثاني الجدار الذي أدير على القبر فإنه المكشوف والقبر مستور ، واللّه يعلم.

:  · /faqih/2/567/