Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٥٢٣

كان أبو الحسن عليه السلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها ساية فحلق » ١.

3127 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم » ٢.

3128 - وروى محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من ركب زاملة ٣ ثم وقع منها فمات دخل النار » ٤.

قال مصنف هذا الكتاب - رضي اللّه عنه - كان الناس يركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع عن راحلته من غير أن يتعلق بشئ من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه ويستوجب بذلك دخول النار ، فهذا معنى الحديث ، وذلك أن الناس في أيام النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة صلوات اللّه عليهم كانوا يركبون الزوامل فلا يمنعون ولا ينكر عليهم ذلك.

3129 - وأما الحديث الذي روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « من ركب زاملة فليوص » ٥.

فليس بنهي عن ركوب الزاملة ، وإنما هو أمر بالاحتراز من السقوط وهذا مثل قول القائل : من خرج إلى الحج أو إلى الجهاد في سبيل اللّه فليوص ، ولم يكن فيما مضى إلا الزوامل وإنما المحامل محدثة ، ولم تعرف فيما مضى.

(١)1- قوله « مثلة » أي قبيح كالعقوبة والنكال ، أو لا يكون الا في العقوبة كما في حلق رأس الزاني ، فقال عليه السلام : لو كان مثلة لما فعله أبو الحسن موسى عليه السلام مع أنه كان دأبه أن يحلق رأسه بعد المراجعة عن مكة في قرية يقال لها : ساية مع قربها من مكة. (م ت)
(٢)2- تقدم تحت رقم 288 وللمؤلف بيان له هناك.
(٣)3- الزاملة : ما يحمل عليه من المطايا سواء كان من الإبل أو من غيره ، وفى النهاية الزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع.
(٤)4- ربما يحمل على ما إذا استكراه للحمل لا للركوب.
(٥)5- رواه الكليني ج 4 ص 542 عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيه « من ركب راحلة فليوص ».

:  · /faqih/2/523/