من لا يحضره الفقيه
2
٥٠٠
الذي ضل عنه ١ ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ».
3073 - وروى عبد الرحمن بن الحجاج أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا عرف بالهدي ضل بعد ذلك فقد أجزأ » ٢.
3074 - وروي عن حفص بن البختري ٣ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « رجل ساق الهدي فعطب ٤ في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم أنه هدي ، فقال : ينحره ويكتب كتابا يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة » ٥.
3075 - وروى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ٦ قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك ، قال : يذكيها إن قدر على ذلك ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مر
(١)1- حمل على ما إذا ذبحه عن صاحبه فلو ذبحه عن نفسه لا يجزى عن أحدهما كما صرح به الشيخ وجمع من الأصحاب ودلت عليه مرسلة جميل المروية في الكافي ج 4 ص 495 عن أحدهما عليهما السلام « في رجل اشترى هديا فنحره فمر به رجل فعرفه فقال : هذه بدنتي ضلت منى بالأمس وشهد له رجلان بذلك ، فقال : له لحمها ولا يجزى عن واحد منهما - الحديث » واطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق بين أن يكون الهدى متبرعا أو واجبا بنذر أو كفارة أو للتمتع ، وفى الدروس لو ضل هدى التمتع فذبح عن صاحبه قيل : لا يجزى لعدم تعينه وكذا لو عطب سواء كان في الحل أو الحرم ، بلغ محله أم لا ، والأصح الاجزاء لرواية سماعة « إذا تلفت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط » وفى رواية ابن حازم « لو ضل وذبحه غيره أجزأ ».
(٢)2- يدل على أن حضور الهدى بعرفات كاف في الاجزاء وحمل على المستحب (م ت) أو على هدى القران. والطريق إلى عبد الرحمن صحيح في الخلاصة ، وفيه أحمد بن محمد ابن يحيى العطار ولم يوثق صريحا.
(٣)3- الطريق إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة.
(٤)4- أي صار بحيث لا يقدر على المشي. (مراد)
(٥)5- فيه دلالة على جواز العمل بالكتابة ، وقال المولى المجلسي : يدل على جواز الاكتفاء بالظن في حلية اللحم المطروح.
(٦)6- هما واقفيان والثاني ضعيف ، ورواه المصنف في العلل بسند صحيح.
:
· /faqih/2/500/