3047 - وجاءت أم سلمة - رضي اللّه عنها - إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فقالت : « يا رسول اللّه يحضر الأضحى وليس عندي ثمن الأضحية فأستقرض واضحي؟ قال : فاستقرضي فإنه دين مقضي » ١.
3048 - و « ضحى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بكبشين ذبح واحدا بيده فقال : « اللّهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي » وذبح الآخر ، وقال : « اللّهم هذا عني وعن من لم يضح من أمتي » ٢ وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضحي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كل سنة بكبش فيذبحه ويقول : « بسم اللّه وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين اللّهم منك ولك » ثم يقول : « اللّهم هذا عن نبيك « ثم يذبحه ويذبح كبشا آخر عن نفسه ».
3049 - وقال علي عليه السلام : « أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الأضاحي ألا نستشرف العين والاذن ، ونهانا عن الخرقاء ، والشرقاء ، والمقابلة ، والمدابرة ٣ ».
(١)1- أي يقضى اللّه تعالى البتة ، ورواه المصنف في القوى عن أبي الحسين عليه السلام قال : « قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله) لام سلمة وقد قالت له : يا رسول اللّه يحضر الأضحى وليس عندي ما أضحى به فأستقرض - الحديث ».
(٢)2- رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 495 في الحسن كالصحيح عن عبد اللّه بن سنان مقطوعا هكذا « قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يذبح يوم الأضحى كبشين أحدهما عن نفسه والاخر عمن لم يجد من أمته وكان أمير المؤمنين عليه السلام يذبح كبشين أحدهما عن رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله) والاخر عن نفسه ». ويدل على استحباب التذكية عن الغير وإن كان حيا.
(٣)3- رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 507 مسندا عن شريح بن هانئ ، عن علي عليه السلام وفى النهاية في الحديث « أمرنا أن نستشرف العين والاذن » أي ، نتأمل سلامتهما من آفة يكون بهما ، وفى المصباح المنير الخرقاء من الشاة ما كان في أذنها خرق وهو ثقب مستدير ، وشرقت الشاة شرقا من باب تعب إذا كانت مشقوقة الأذن باثنتين فهي شرقاء ، و المقابلة على صيغة اسم المفعول - الشاة التي يقطع من اذنها قطعة ولا تبين وتبقى معلقة من قدم ، فان كانت من أخر فهي المدابرة ، و « قدم » بضمتين بمعنى المقدم ، و « أخر » بضمتين أيضا بمعنى المؤخر.