من لا يحضره الفقيه
2
٤٧٠
حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف ، ثم يرمي الجمرة » ١.
2994 - وروى محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : « الرجل الأعمى ٢ والمرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الاعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى ولم ينزل بهم جمعا ، فقال : أليس قد صلوا بها ، فقد أجزأهم ، قلت : فإن لم يصلوا بها؟ قال : ذكروا اللّه عزوجل فيها فان كانوا قد ذكروا اللّه عزوجل فيها فقد أجزأهم » ٣.
وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر أن القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه وأن اليسير من الدعاء يكفي ٤.
باب 273: من رخص له التعجيل من المزدلفة قبل الفجر
2995 - روى ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
(١)1- يدل على أن الجاهل معذور والرجوع لادراك اضطراري المشعر يكون قبل الزوال.
(٢)2- في بعض النسخ « الأعجمي ».
(٣)3- يدل على معذورية الجاهل والضعيف عن معارضة الجمال والاجتزاء بالصلاة في المشعر أو الذكر كما قال اللّه تعالى « فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا اللّه عند المشعر الحرام ».
(٤)4- روى الكليني ج 4 ص 472 بسند فيه محمد بن سنان عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة : قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت : بلى فقال : أليسا قد قنتا في صلاتهما؟ قلت : بلى ، فقال : تم حجهما ، ثم قال : المشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء » قال العلامة المجلسي : قوله عليه السلام « من المزدلفة » لفظ « من » اما للابتداء أي لفظ المشعر مأخوذ من المكان المسمى بالمزدلفة وكذا العكس ، أو للتبعيض أي لفظ المشعر من أسماء المزدلفة أي المكان المسمى بها وبالعكس وعلى التقديرين المراد أن المشعر الذي هو الموقف مجموع المزدلفة لا خصوص المسجد وإن كان قد يطلق عليه.
:
· /faqih/2/470/