من لا يحضره الفقيه
2
٤٢٢
2868 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد اللّه عليه السلام « عن رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام؟ قال : نعم » ١.
2869 - وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن قد حج » ٢.
2870 - وروى سعد بن عبد اللّه ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر ٣ قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السلام إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار
(١)1- حمل على أنه يجزيه إن كان معسرا إلى وقت اليسار ، أي ان له ثواب حجة الاسلام إلى أن يستطيع لها فيحجها كما يأتي ، وروى الشيخ في القوى عن آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : « من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللّه ما يحج ويجب عليه الحج » (التهذيب ج 1 ص 448) وقال سلطان العلماء : الظاهر أن ضمير يجزيه راجع إلى الغير ويكون محمولا على من لا يقدر على الذهاب بنفسه.
(٢)2- حمل إعادة المعسر والناصب على الاستحباب ، والمشهور بين الأصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج الا أن يخل بركن منه ، ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج أنهما أوجبا الإعادة على المخالف وان لم يخل بشئ ، وربما كان مستندهما مضافا إلى ما دل على بطلان عبادة المخالف هذه الرواية وأجيب أولا بالطعن في السند لمقام البطائني وثانيا بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وقال العلامة المجلسي - رحمه اللّه - : يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف فان الناصب كافر لا يجرى عليه شئ من أحكام الاسلام. ثم قال : اعلم أنه اعتبر الشيخ وأكثر الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه والنصوص خالية من هذا القيد.
(٣)3- طريق المؤلف إلى سعد بن عبد اللّه صحيح وموسى بن الحسن هو أبو الحسن الأشعري وكان ثقة ، وأحمد بن محمد بن مطهر حسن.
:
· /faqih/2/422/