Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٤٢

1653 - وسأل زكريا بن مالك الجعفي ١ أبا عبد اللّه عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل » واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل « قال : أما خمس اللّه فللرسول يضعه في سبيل اللّه ، وأما خمس الرسول صلى اللّه عليه وآله فلا قاربه ٢ وخمس ذي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم ٣ وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل » ٤.

1654 - وفي توقيعات الرضا عليه السلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني « إن الخمس بعد المؤونة » ٥.

1655 - وروى أبو عبيدة الحذاء ٦ عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « أيما ذمي

(١)1- الطريق إليه فيه الحسين بن أحمد بن إدريس وهو من مشايخ الإجازة له ورواه في الخصال عن محمد بن ماجيلويه.
(٢)2- أي بالإرث وقيامهم عليهم السلام مقامه صلى اللّه عليه وآله ، وفيه اشعار بأن سهم اللّه عزوجل الذي كان للرسول (صلی اللّه عليه وآله) أيضا لهم لقيامهم مقامه وسيصرح بذلك في قوله « فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم ». (مراد)
(٣)3- قوله « وخمس ذي القربى - الخ » في قوة قوله وخمس ذي القربى أيضا لأقاربه صلى اللّه عليه وآله لان المراد بذوي القربى أقرباؤه فيكون قد جعل اللّه لهم. (مراد)
(٤)4- أي فلابد أن يكون لمساكيننا وأبناء سبيلنا ما يعيشون به عوضا عن الصدقة فجعل اللّه عزوجل هذين السهمين لهم (مراد) أقول : راجع بيان هذا الخبر الشريف في الجزء الثالث (جزء الزكاة) من مصباح الفقيه للفقيه الهمداني - قدس سره - ص 145.
(٥)5- الظاهر أن المراد بالمؤونة مؤونة السنة كما تقدم وسيجئ (م ت) أقول : قد صرح جماعة كثيرة من الفقهاء بأن المراد من المؤونة كل ما ينفقه على نفسه وعياله وغيرهم للاكل والشرب واللباس والمسكن والتزويج والخادم وأثاث البيت والكتب وغير ذلك مما يعد مؤونة عرفا ، فتعم مثل الهبة والصدقة والصلة والنذر من الأمور الواجبة والمندوبة ما لم يتجاوز عن الحد ولم يعد اسرافا أو تبذيرا أو يكون فوق الشأن.
(٦)6- طريق المؤلف إلى أبى عبيدة الحذاء وهو زياد بن عيسى الكوفي الثقة غير مذكور في المشيخة ، والخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 389 بسند صحيح. وهو المعمول به عند فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم.

:  · /faqih/2/42/