من لا يحضره الفقيه
2
٤
1577 - وروى مبارك العقرقوفي ١ عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم » ٢.
1578 - وروى موسى بن بكر ٣ عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « حصنوا أموالكم بالزكاة » ٤.
1579 - وروى حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه عليه السلام : أرأيت قول اللّه عزوجل ٥ : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل اللّه وابن السبيل فريضة من اللّه » ٦
(١)1- هو مجهول الحال والطريق إليه ضعيف بمحمد بن سنان ، ورواه الكليني - رحمه اللّه - في الكافي ج 3 ص 498 عن علي عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن مبارك.
(٢)2- أي في أموال الأغنياء ، وفى بعض النسخ « في أموالكم » بلفظ الخطاب كما في الكافي.
(٣)3- في بعض النسخ « محمد بن بكر » والصواب ما اخترناه في المتن طبقا للكافي ج 4 ص 61.
(٤)4- أي حصنوا أموالكم من السرقة والحرق والغرق باعطاء الزكاة وأدائها إلى مستحقها.
(٥)5- السند صحيح ، وقوله « أرأيت قول اللّه » أي أخبرني عن قوله اللّه تعالى.
(٦)6- المراد بالصدقات الزكوات ، واللام في قوله « للفقراء والمساكين » للتمليك و يشمل من لا يملك مؤونة سنته فعلا وقوة له ولعياله الواجبي النفقة بحسب حاله في الشرف وغيره. والمراد بالعاملين عليها العاملين في تحصيلها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة بدون شرط الفقر فيهم. « وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه-: أجمع العلماء كافة على أن للمؤلّفة قلوبهم سهما من الزكاة، و انما الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا، فقال الشيخ- رحمه اللّه- في المبسوط:« وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ عندنا الكفّار الذين يستمالون بشي ء من مال الصدقات الى الإسلام و يتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك، و لا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام» و اختاره المحقق و جماعة- رحمهم اللّه- و قال المفيد- قدّس سرّه-: المؤلّفة قلوبهم ضربان مسلمون و مشركون و ربما ظهر من كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين- انتهى. و قوله تعالى« وَ فِي الرِّقابِ» جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تنبيها على أن استحقاقهم ليس على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم و هم المكاتبون مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة، و العبيد تحت الشدة عند مولاهم يشترون من مال الزكاة و يعتقون بعد الشراء. و الغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية و لا اسراف و لا يتمكنون من القضاء و عجزوا عن أدائه. « وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» كمعونة الحاجّ و قضاء الديون عن الحى و الميت و جميع سبل الخير و المصالح و عمارة المساجد و المشاهد و اصلاح القناطر و غير ذلك من القربات. و المراد بابن السبيل المنقطع به في غير بلده، و لا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكّنه من الاعتياض عنه ببيع أو اقراض.
:
· /faqih/2/4/