من لا يحضره الفقيه
2
٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
أبواب الزكاة
باب 89: علة وجوب الزكاة
قال [الشيخ السعيد الفقيه] أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي [مصنف هذا الكتاب] - رضي اللّه عنه وأسكنه جنته - :
1576 - روى عبد اللّه بن سنان ١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن اللّه عزوجل فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب ٢ وذلك أن اللّه عزوجل فرض للفقراء ٣ في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض لهم ٤ لا يكفيهم لزادهم ، وإنما يؤتى الفقراء فيما اتوا من منع من منعهم ٥ حقوقهم ، لا من الفريضة ».
(١)1- الطريق صحيح ، وعبد اللّه بن سنان ثقة لا يطعن عليه.
(٢)2- في بعض النسخ « عتب »
(٣)3- تعليل لوجوب المقدار المخصوص لا لعدم العيب والاعلان كما توهم.
(٤)4- أي قدر لهم وأوجب.
(٥)5- في القاموس : أتى عليه الدهر أهلكه. وقال في الوافي : « اتوا » على صيغة المجهول من الاتيان بمعنى المجيئ يعنى أن الفقراء لم يصابوا بالفقر والمسكنة من قلة قدر الفريضة المقدرة لهم في أموال الأغنياء وإنما يصابون بالفقر والذلة ويدخل عليهم ذلك في جملة ما دخل عليهم من البلاء من منع الأغنياء عنهم الفريضة المقدرة لهم في أموالهم.
:
· /faqih/2/3/