من لا يحضره الفقيه
2
٣٩٤
قال : « في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة ، قال : لا بأس بأن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإذا أراد أن يستريح في طوافه ١ ويقعد فلا بأس به فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف » ٢.
2798 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ٣ فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر فيرجع فيتم طوافه أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الاسفار؟ فقال : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ثم ائت الطواف » ٤.
2799 - وروى ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام « فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل طوافه » ٥.
(١)1- قوله « في طوافه » كذا ، وليس في التهذيبين ولا في روضة المتقين.
(٢)2- قوله « فإذا رجع بنى على طوافه » مبنى على كون طوافه طواف نافلة لورود أخبار بأن من قطع طواف الفريضة إن كان تجاوز النصف فليبن وان لم يتجاوز فليستأنف ، منها حسنة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، فقال : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه » واطلاق بعض الأخبار يقتضى جواز القطع في طواف الفريضة والبناء مطلقا إن كان لحاجة ولعل الاستيناف في طواف الفريضة أحوط وأحوط منه الاتمام ثم الاستيناف ان لم يتجاوز النصف.
(٣)3- زاد في الكافي ج 4 ص 415 ههنا « فيطلع الفجر » ولعل المراد به الفجر الأول.
(٤)4- في الكافي والتهذيب « ثم أتم الطواف » ولعل السهو من النساخ ، فيدل على جواز القطع للوتر إذا خاف فوت الوقت بالاسفار والتنوير ، وعلى البناء على الطواف وان لم يتجاوز النصف. (م ت)
(٥)5- يدل على إعادة الطواف لو قطعه لدخول البيت سواء كان قبل مجاوزة النصف أو بعده ويؤيده ما في الكافي ج 4 ص 414 في الموثق كالصحيح عن عمران الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط من الفريضة ثم وجد خلوة من البيت فدخله كيف يصنع؟ فقال : يقضى طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه » والسؤال وإن كان قبل مجاوزة النصف لكن الاعتبار بعموم الجواب ، والتقييد بمخالفة السنة أي لم يقطعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام لدخول البيت ، ويمكن أن يكون المراد بمخالفة السنة القطع قبل مجاوزة النصف وهكذا فهمه أكثر الأصحاب وحملوا الاطلاق عليه ، لكن الأول أظهر وإن كان الأحوط البناء بعد المجاوزة والإعادة خروجا من الخلاف وعملا بالاخبار مهما أمكن (م ت)
:
· /faqih/2/394/