من لا يحضره الفقيه
2
٣٥٨
2699 - و « مر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة الأنصاري ١ وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا ٢ وحلق رأسه بقول اللّه عزوجل : » فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك « فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر (وروي مد من تمر ٣) والنسك شاة ، لا يطعم منها أحد إلا المساكين » ٤.
2700 - وقال عبد اللّه بن سنان لأبي عبد اللّه عليه السلام : « أرأيت إن وجدت علي
(١)1- كنيته أبو محمد كان من بنى سالم بن عوف حليف بنى الخزرج قال الواقدي : استأخر اسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية. وتوفى سنة 51 أو 52 كما في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني. وعجرة بضم العين المهملة وفتح الراء كما في القاموس.
(٢)2- النسك - بالضم وبضمتين وكسفينة - الذبيحة. (القاموس)
(٣)3- ما بين القوسين لم أجده في مظانه والبقية تتمة الخبر.
(٤)4- رواه الكليني ج 4 ص 358 والشيخ في التهذيبين باختلاف في اللفظ وزيادة وفيها « لكل مسكين مدان » وسند الكافي حسن كالصحيح وفى التهذيبين حسن. ولعل ما نقله المصنف غيره وما ذكره من الصاع محمول على الاستحباب و يدلّ الخبر على أحكام منها: جواز الخلق في حال الاضطرار مع الالتزام بالكفارة و العلماء أجمعوا على وجوب الكفّارة و هي الفدية على المحرم إذا حلق رأسه سواء كان متعمّدا او لاذى أو غيره كما في المنتهى، و الآية و كذا الرواية علقتا الحكم على الحلق للاذى الا أن ذلك تقتضى وجوب الكفّارة على غيره بطريق أولى، و منها أن الصدقة إطعام ستة مساكين و هو المشهور بين الاصحاب، و ذهب بعض الاصحاب الى وجوب إطعام عشرة لكل مسكين مدّ لرواية عمر بن يزيد المروية في التهذيب ج 1 ص 542، و منها أن النسك المذكور في الآية شاة و هو المقطوع به في كلام الاصحاب.
:
· /faqih/2/358/