من لا يحضره الفقيه
2
٣٤٨
2653 - وروى حماد ، عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقلع الشعر ١ ».
واحتجم الحسن بن علي عليهما السلام وهو محرم ٢.
2654 - وسأل ذريح أبا عبد اللّه عليه السلام « عن المحرم يحتجم؟ فقال : نعم إذا خشي.
الدم ».
2655 - وسأل الحسن الصيقل أبا عبد اللّه عليه السلام « عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه؟ قال : نعم لا بأس به ٣ ».
(١)1- حمله الشيخ - رحمه اللّه - على حال الضرورة لورود النهى فيه ففي الكافي ج 4 ص 360 في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يحتجم؟ قال : لا الا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يلحق مكان المحاجم ». وفى الموثق عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال « لا يحتجم المحرم الا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة ». وقال في المرآة : ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة اخراج الدم سواء كان بالحجامة أو بالحك أو بالسواك ، وقيل بالكراهة مطلقا جمعا بين الأصحاب ، واختلف في الفداء ، فقيل : لا فدية ، وقيل : شاة ، وعن الحلبي أنه قال في الادماء بالحك اطعام مسكين ، هذا كله مع انتفاء الضرورة وأما معها فقال في التذكرة : انه جائز بلا خلاف ولا فدية فيه اجماعا. أقول: فى التهذيب ج 1 ص 534 عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: « فاذا اضطرّ الى حلق القفا للحجامة فليحلق و ليس عليه شي ء». و اما في حال الاختيار فلا يجوز له ذلك، و روى عن موسى بن القاسم بإسناده عن مهران بن أبي نصر و عليّ بن إسماعيل بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قالا:« سألناه فقال في حلق القفا للمحرم ان كان أحد منكم يحتاج الى الحجامة فلا بأس به و الا فيلزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق».
(٢)2- الظاهر أنه من كلام المصنف ويمكن أن يكون من تتمة الخبر وان لم يذكره غيره لكن روى في العلل عن مقاتل قال : « رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام في يوم جمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم » وروى في القوى عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يحتجم وهو صائم محرم ». (م ت)
(٣)3- يدل على جواز القلع مع الضرر ولا ينافيه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان « أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه فكتب صلوات اللّه عليه - أي الرضا عليه السلام - يهريق دما » لأنه لا ينافي الجواز كما في كثير من محرمات الاحرام ، مع امكان حمله على الاستحباب لقصور السند عن إفادة الوجوب.
:
· /faqih/2/348/