Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٣٤٢

2627 - وفي رواية حماد [بن عثمان] عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : المحرمة تسدل الثوب ١ على وجهها إلى الذقن ٢.

2628 - وفي رواية معاوية بن عمار عنه عليه السلام أنه قال : « تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ».

2629 - وروى عبد اللّه بن ميمون عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : « المحرمة لا تتنقب لان إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ».

2630 - و « مر ٣ أبو جعفر عليه السلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بقضيبه عن وجهها ٤ ».

(١)1- سدل ثوبه يسدله - بالضم - سدلا أي إرخاء. (الصحاح)
(٢)2- لما كان احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها بمعنى لزوم كشفها حالة الاحرام ، رخص للمرأة سدل قناعها إلى أنفها والى ذقنها والى نحرها ، وحمل على الراجلة وعلى الراكبة على الحمار وشبهه وعلى راكبة البعير بالترتيب ، أو على مراتب الفضل على الترتيب فإنه كلما كان وجهها مكشوفة كان أحسن في احرامها فان أمكنها ما يسترها كالمحمل فتكشف وجهها فيه وان لم يتيسر لها فالكشف أفضل (م ت) وقال الفاضل التفرشي : لا منافاة بينه وبين المنع عن التنقب والاستتار بالمروحة فيما يأتي إذ لا اسدال في شئ منهما
(٣)3- رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 346 عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام و في طريقه سهل بن زياد.
(٤)4- أجمع الأصحاب على أن احرام المرأة في وجهها فلا يجوز لها تغطيته بل قال في المنتهى انه قول علماء الأمصار والأصل فيه قول النبي (صلی اللّه عليه وآله) « احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها » وما رواه الكليني (في الكافي ج 4 ص 344) في الحسن (كالصحيح) عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : إحرمي واسفري وأرخى ثوبك من فوق رأسك فإنك ان تنقبت لم يتغير لونك ، فقال رجل إلى أين ترخيه؟ فقال تغطي عينيها ، قال : قلت : يبلغ فمها؟ قال : نعم » وذكر جمع من الأصحاب أنه لا فرق في التحريم بين أن تغطيه بثوب وغيره وهو مشكل وينبغي القطع بجواز وضع اليدين عليه وجواز نومها على وجهها لعدم تناول الأخبار المانعة لذلك ، ويستثنى من الوجه ما يتوقف عليه ستر الرأس فيجب ستره في الصلاة تمسكا بمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب ستره ، السالمة عما يصلح للتخصيص. و قد أجمع الاصحاب و غيرهم على أنّه يجوز للمحرمة سدل ثوبها فوق رأسها على وجهها الى طرف أنفها قاله في التذكرة. و قال في المنتهى: لو احتاجت على ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها. و لا نعلم فيه خلافا و يستفاد من الروايات جواز سدل الثوب الى النحر، و اعلم أن اطلاق الروايات يقتضى عدم اعتبار مجافاة الثواب عن الوجه و به قطع في المنتهى و استدلّ عليه بأنّه ليس بمذكور في الخبر مع أن الظاهر خلافه فان سدل الثوب لا يكاد يسلم معه البشرة من الإصابة فلو كان شرطا لبين لانه موضع الحاجة، و نقل عن الشيخ أنّه أوجب عليها مجافاة الثوب عن وجهها بخشبة و شبهها بحيث لا يصيب البشرة و حكم بلزوم الدم إذا أصاب الثوب وجهها و لم يزله بسرعة و كلا الحكمين مشكل لانتفاء الدليل عليه، ثمّ ان قلنا بعدم انتفاء المجافاة فيكون المراد بتغطية الوجه المحرمة تغطيته بالنقاب خاصّة اذ لا يستفاد من الاخبار أزيد منه أو تغطيته بغير السّدل و كيف كان فاطلاق الحكم بتحريم تغطية الوجه مع الحكم بجواز سدل الثوب عليه و ان أصاب البشرة غير جيّد و الامر في ذلك هيّن بعد وضوح المأخذ (المدارك) و قال فقيه عصرنا- مدّ ظله العالى- في شرحه على المختصر النافع المسمّى بجامع المدارك ج 2 ص 410: قد يقع الاشكال في كيفية الجمع بين الحكمين (جواز السدل أو وجوبه بناء على وجوب ستر المرأة وجهها) من جهة أن السدل خصوصا الى النحر مناف للسفور الواجب عليها و قد يجمع بأن المحرّم هو تغطية الوجه بحيث يكون الغطاء مباشرة للوجه، و السدل الجائز أو الواجب ما كان غير مباشر له، و استشكل عليه بأن الدليل خال عن ذكر التغطية و انما فيه الاحرام بالوجه و الامر بالاسفار عن الوجه، و السدل سواء كان بالمباشرة أو بغيرها تغطية عرفا فالجمع بإخراج السدل بقسميه و غير السدل أعمّ من أن يكون بالنقاب أو المروحة أو غيرهما محرّم عليها، و يشكل بأنّه علل الإمام عليه السلام في حسن الحلبيّ عدم جواز التنقيب بعدم تغير اللّون و على هذا فالسدل الذي يكون بنحو المباشرة مساو للتنقب في عدم حصول تغير اللون فاللازم على هذا اختياره بالنحو الآخر كما هو الغالب و لعلّ الغلبة صارت باعثة لعدم ذكر الخصوصية- انتهى.

:  · /faqih/2/342/