من لا يحضره الفقيه
2
٣٣٧
وغسل فلا بأس ١ ».
2610 - وروى القاسم بن محمد الجوهري ٢ عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن اضطر المحرم إلى أن يلبس قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء ».
2611 - وروي عن الكاهلي قال : « سأله رجل وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ٣ ثم يغسل ألبسه وأنا محرم؟ فقال : نعم ليس العصفر من الطيب ، ولكني أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس ».
2612 - و « سأله إسماعيل بن الفضل ٤ عن المحرم أيلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ فقال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ».
2613 - وروي عن أبي الحسن النهدي قال : « سأل سعيد الأعرج أبا عبد اللّه
(١)1- أي لا يكون مشبعا بلونه فإنه لا يكاد يذهب ريحه غالبا وإذا ضرب إلى البياض ان غسل حتى يذهب ريحه يجوز والا فلا يجوز لان الزعفران طيب بلا خلاف. (م ت)
(٢)2- ضعيف واقفي كعلى بن أبي حمزة ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 466 في الصحيح عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفى المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ويستفاد من الروايات أن معنى قلب الثوب تنكيسه وجعل الذيل على الكتفين كما ذكره ابن إدريس ، وفسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا ، واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الامرين ، أما التنكيس فلما تقدم ، وأما جعل الباطن ظاهرا فلقوله عليه السلام « ولا يدخل يديه » فان هذا النهى إنما يتحقق مع القلب بالتفسير الثاني ، ولخبر محمد بن مسلم والاحتياط يقتضى الجمع بينهما - انتهى. أقول : أراد بخبر محمد بن مسلم ما يأتي تحت رقم 2616.
(٣)3- المشهور بين الأصحاب كراهة المعصفر (أي المصبوغ بالعصفر وهو صبغ أصفر اللون) وكل ثوب مصبوغ مفدم ، وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من الثياب ويكره إذا كان مشبعا وعليه علماؤنا ، والأظهر عدم كراهة المعصفر مطلقا إذ الظاهر من الاخبار أن أخبار النهى محمولة على التقية كما يومى إليه آخر هذا الخبر. (المرآة)
(٤)4- السند حسن كالصحيح.
:
· /faqih/2/337/