من لا يحضره الفقيه
2
٣١٣
ساق الهدي وأشعره وقلده ١.
2549 - وروى ابن أذينة ، عن زرارة قال : « جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وهو خلف المقام فقال : إني قرنت بين حجة وعمرة ، فقال : هل طفت بالبيت؟ فقال : نعم ٢ قال : هل سقت الهدي؟ قال : لا ، فأخذ أبو جعفر عليه السلام بشعره ، ثم قال :
(١)1- لا أعلم له معنى صريحا ويمكن أن يكون فيه سقطا أو تصحيفا ، وقال الفيض - رحمه اللّه - في الوافي : بناء استثناء المعتمر على عدم جواز عمرتين في عام فإنه إذا كان كذلك لم يكن طوافه من عمرة صحيحة فلا عقد لا حل. ومورد الكلام في هذا الحديث طواف المفردين المقدمين وان عم حكمه في الحج مطلقا. وقال الشيخ محمد : الغرض رد العامة الذين يدخلون مكة محرما ويطوفون قاصدين طواف القدوم من دون احلال بل يبقون على احرامهم فقال : هم محلون كرهوا أو أحبوا الا من اعتمر لعامه ليتمتع فإنه يحل باختياره وسائق الهدى إذا قدم الطواف لا يحل فالاستثناء من قوله « أحب أو كره » اه. وقال الفاضل التفرشي مثله.
(٢)2- أريد بالطواف البيت والمسعى معا (الوافي) وقال المولى المجلسي - رحمه - اللّه - : قوله « انى قرنت بين حجة وعمرة » أي قلت حين التلبية لبيك بحجة وعمرة ، وهذا الكلام لو قاله المتمتع كان معناه أنى أعتمر عمرة أتمتع بعدها إلى الحج ، وان قاله القارن الذي ساق الهدى كان معناه أنى أحج ان أمكن ولا أعتمر بعمرة مفردة ، وان قاله المفرد فإن كان لا يدرى أن التمتع عليه واجب أو لم يجب عليه بان كان من أهل مكة وحواليها فإن لم يلب بعد صلاة الطواف ولم يعقد احرامه بالتلبية تصير حجه عمرة أو يمكنه أن يجعله عمرة بالنية بل لو كان عامدا وكان التمتع عليه واجبا يمكنه النقل كما يظهر من الاخبار ويدل عليه اطلاق هذا الخبر أيضا وإن كان قصده من الطواف المستحب القدومي لا التقديمي. و قال استاذنا الشعرانى: يحتمل أن يكون المقصود القران على مذهب العامّة بأن ينوى الجمع بين العمرة و الحجّ في احرام واحد و هو غير جائز عندنا، فان خالف و نوى الجمع اختلف الفقهاء فقال بعضهم: لا يقع حجا و لا عمرة، و قال بعضهم: يصح حجا مفردا و يجوز له أن يعدل الى عمرة التمتع قال الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف: إذا قرن بين العمرة و الحجّ في احرامه لم ينعقد احرامه الا بالحج، فان أتى بافعال الحجّ لم يلزمه دم، و ان أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يحل و يجعلها متعة جاز ذلك و يلزمه الدم، و مثله في المبسوط، و الرواية موافقة لهذا القول و ذلك لان احرامهم لو كان باطلا لوجب على الامام ردعهم لا تركهم على الباطل و تقريرهم على ما أتوا به و يحتمل استفادة البطلان كما قاله المراد- رحمه اللّه- قوله قال« ثم أحللت» لعله كناية عن بطلان احرامه و لعلّ السؤال عن الطواف و السياق لبيان الحال لا لانّ لهما دخلا في الحكم- انتهى.
:
· /faqih/2/313/