Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢٢٢

وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة متجردة عن الصلاة ١.

2240 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ما من حاج يضحى ملبيا ٢ حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها ، والحج والعمرة ينفيان الفقر كما ينفي الكير ٣ خبث الحديد ».

2241 - و « سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر أله من الأجر والثواب شئ؟ فقال : للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ولأبيه ولامه ولابنه ولابنته ولأخيه ولأخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته ، إن اللّه واسع كريم ».

2242 - وقال الصادق عليه السلام : « من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج ».

2243 - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام « عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة ، فقال : يحج بها بعضهم ، وكلهم شركاء في الاجر ٤ فقال له : لمن الحج؟

(١)1- قال الشهيد في قواعده : لعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج المندوب ، وبين المتفضل في الصلاة والمستحق في الحج مع قطع النظر عن المتفضل في الحج ، أو يراد به أن لو حج في ملة غير هذه الملة ، وأما الصلاة المندوبة فيمكن أن لا يراد الواحدة أفضل من الحج إذ ليس في الحديث الا الفريضة ، وأما حديث « خير أعمالكم الصلاة - الخ » فيمكن حمله على المعهودة وهي الفرائض ويؤيده الأذان والإقامة لاختصاصهما بها أو نقول لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منها ، أو يختلف بحسب الأحوال والأشخاص كما نقل أنه صلى اللّه عليه وآله « سئل أي الأعمال أفضل ، فقال : الصلاة لأول وقتها ، وسئل أيضا أي الأعمال أفضل ، فقال : بر الوالدين ، وسئل أي الأعمال أفضل فقال : حج مبرور » فتخص بما يليق بالسائل من الأعمال فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد ، والمجاب بالجهاد في الخبر السابق يكون قادرا عليه كذا ذكره بعض العلماء رفعا للتناقض.
(٢)2- أي يبرز في حر الشمس ويلبى.
(٣)3- هو الزق الذي ينفخ فيه الحديد.
(٤)4- أي أعطاهم جميعا ليذهب واحد منهم ويكون سائرهم شركاء في الثواب الحج فالثواب الكامل لمن حج منهم ولكل واحد منهم حظ من الثواب ، وفى الصحاح صلى بالامر إذا قاسى شدة حره. (المرآة)

:  · /faqih/2/222/