Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ٢١٢

2186 - وقال الصادق عليه السلام : « إذا كان عشية عرفة بعث اللّه عزوجل ملكين يتصفحان وجوه الناس فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج ، قال أحدهما لصاحبه : يا فلان ما فعل فلان؟ قال : فيقول : اللّه أعلم ، قال : فيقول أحدهما : اللّهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه ، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه ، وإن كان حبسه مرض فاشفه ، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه ».

2187 - وقال عليه السلام : « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله. وإذا دعا لنفسه كانت له واحدة ، فمائة ألف مضمونة خير من واحدة لا يدرى يستجاب له أم لا » ١.

2188 - و « من دعا لأربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ». ٢

2189 - و « من مر بين مأزمي منى غير مستكبر غفر اللّه له ذنوبه ». ٣

2190 - و « إن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دوي كدوي النحل يقول اللّه عزوجل : أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد

(١)1- روى الكليني ج 2 ص 508 نحوه عن عبد اللّه بن جندب عن موسى بن جعفر عليها السلام في حديث.
(٢)2- روى المؤلف في الصحيح أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه ».
(٣)3- الظاهر أن المراد بهما مضيق مكة إلى منى ومضيق منى إلى عرفات وهو المزدلفة ويحتمل أن يكون المراد به المشعر فقط كما فهمه الأصحاب ويطلقون عليه في كتبهم ، والأول أوفق بكلام أهل اللغة (م ت) أقول : في القاموس المأزم ويقال له : المأزمان : مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى.

:  · /faqih/2/212/