Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٨٤

باب 148: الاعتكاف

2088 - روى الحلبي ١ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع » ٢.

2089 - قال : « وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر ٣ وطوى فراشه ، وقال بعضهم : واعتزل النساء فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أما اعتزال النساء فلا » ٤.

قال مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : معنى قوله عليه السلام : « أما اعتزال النساء فلا » هو أنه لم يمنعهن من خدمته والجلوس معه فأما المجامعة فإنه امتنع منها كما منع ومعلوم من معنى قوله : « وطوى فراشه » ترك المجامعة.

2090 - وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « كانت بدر ٥ في شهر رمضان فلم يعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته » ٦

2091 - وروى الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ قال : لا تعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة ، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة

(١)1- الظاهر أنه عبد اللّه فالطريق إليه صحيح.
(٢)2- الاعتكاف هو اللبث في المسجد الجامع صائما للعبادة ثلاثة أيام فصاعدا. (م ت)
(٣)3- في النهاية : في حديث الاعتكاف « كان إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر » الإزار كنى بشدة عن اعتزال النساء ، وقيل : أراد تشميره للعبادة ، يقال : شددت لهذا الامر مئزري أي شمرت له.
(٤)4- المراد به الاعتزال بالكلية بحيث يمنعن عن الخدمة والمكالمة والجلوس معه (المرآة) والخبر رواه الكليني ج 4 ص 174 في الحسن كالصحيح.
(٥)5- رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 175 بسند حسن كالصحيح.
(٦)6- « عشرين » الظاهر أنه بفتح العين بصيغة التثنية ، وقال العلامة المجلسي : ولا ينافي وجوب كل ثالث لان عشر الأداء ، وعشر القضاء كانا منفصلين في النية.

:  · /faqih/2/184/