Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٥٨

2025 - وسأل رجل الصادق عليه السلام فقال : « أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام؟ فقال : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » ١.

2026 - وسأل حمران أبا جعفر عليه السلام « عن قول اللّه عزوجل : « إنا أنزلناه في ليلة مباركة » قال : هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال اللّه عزوجل : « فيها يفرق كل أمر حكيم » قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر ، أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله عزوجل فيه المشيئة ، قال : قلت له : ليلة القدر خير من ألف شهر أي شئ عنى بذلك؟ فقال : العمل الصالح في ليلة القدر ٢ ولولا ما يضاعف اللّه تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ٣ ولكن اللّه عزوجل يضاعف لهم الحسنات ».

2027 - وسئل الصادق عليه السلام « كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال : العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ». ٤

(١)1- أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء ، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فان قوله « تنزل الملائكة والروح فيها » يدل على الاستمرار التجددي ثم اعلم أنه لا خلاف بين الامامية في استمرار ليلة القدر وبقائها ، واليه ذهب أكثر العامة وذهب شاذ منهم إلى أنها كانت مختصة بزمن الرسول (صلی اللّه عليه وآله) وبعد وفاته رفعت.
(٢)2- في الكافي ج 4 ص 158 « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر » ولعل هذه الزيادة سقطت من نسخة الفقيه.
(٣)3- أي غاية الفضل والثواب. (المرآة)
(٤)4- في الكافي هذا الخبر جزء من حديث حمران المتقدم كما أشرنا إليه.

:  · /faqih/2/158/