من لا يحضره الفقيه
2
١٥٧
2024 - « واري ١ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في منامه بني أمية يصعدون منبره من بعده يضلون الناس عن الصراط القهقرى فأصبح كئيبا حزينا ، فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا رسول اللّه مالي أراك كئيبا حزينا؟ قال : يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال : والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا لشئ ما اطلعت عليه ، ثم عرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها : « أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون ٢ » وأنزل عليه « إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر » جعل ليلة القدر لنبيه صلى اللّه عليه وآله خيرا من ألف شهر من ملك بني أمية » ٣.
(١)1- في الكافي ج 4 ص 159 باسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « رأى رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله) - الخ ».
(٢)2- قال في المجمع معناه : أرأيت ان أنظرناهم أو أخرناهم سنين ومتعناهم بشئ من الدنيا ثم أتاهم العذاب لم يغن عنهم ما متعوا في تلك السنين من النعيم لازديادهم في الآثام واكتسابهم من الاجرام.
(٣)3- قد حوسب مدة ملك بنى أمية فكانت ألف شهر من دون زيادة يوم ولا نقصان يوم وإنما أرى اضلالهم للناس عن الدين القهقرى لان الناس كانوا يظهرون الاسلام وكانوا يصلون إلى القبلة ومع هذا كانوا يخرجون من الدين شيئا فشيئا كالذي يرتد عن الصراط السوي القهقرى ويكون وجهه إلى الحق حتى إذا بلغ غاية سعيه رأى نفسه في جهنم (الوافي). أقول: فى هامش الطبع الأول من الوافي الذي لم يتم طبعه« أن المستفاد من كتب السير أن أول انفراد بني أميّة بالامر كان عند ما صالح الحسن بن عليّ عليهما السلام معاوية سنة 40-- من الهجرة و كان انقضاء ملكهم على يد أبى مسلم المروزى سنة 132 منها، فكانت تمام دولتهم اثنتان و تسعون سنة حذفت منها خلافة عبد اللّه بن الزبير و هي ثمان سنين و ثمانية أشهر بقى ثلاث و ثمانون سنة و أربعة أشهر بلا زيادة و لا نقصان و هي ألف شهر- انتهى. أقول: و لعلّ المراد بألف شهر المبالغة في التكثير، لا حقيقة.
:
· /faqih/2/157/