Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٥١

وإذا وجب على الرجل صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ولم يصم من الشهر الثاني شيئا فعليه أن يعيد صومه ولم يجزئه الشهر الأول إلا أن يكون أفطر لمرض فله أن يبني على ما صام فان اللّه عزوجل حبسه ١ ، فإن صام شهرا وصام من الشهر الثاني أياما ٢ ثم أفطر فعليه أن يبني على ما صام ٣.

(١)1- أي منعه من الصوم وعموم التعليل ربما يدل على عموم الحكم لكل مانع من قبل اللّه كالحيض وغيره. وفى المدارك : اما وجوب البناء إذا كان قد صام من الشهر الثاني يوما فصاعدا فقال العلامة في التذكرة والمنتهى وولده في الشرح : انه قول علمائنا أجمع واختلف الأصحاب في جواز التفريق اختيارا بعد الاتيان بما يتحقق به التتابع فذهب الأكثر إلى الجواز والمفيد - رحمه اللّه - إلى المنع واختاره ابن إدريز. قدس سره -.
(٢)2- المشهور كفاية يوم واحد ومراد المصنف أعم منه لقوله سابقا « ولم يصم من الشهر الثاني شيئا ».
(٣)3- روى الكليني ج 4 ص 138 في الصحيح عن جميل ومحمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام « في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض ، قال : يستقبل وان زاد على الشهر الاخر يوما أو يومين بنى على ما بقي » ورواه الشيخ في التهذيب وحمل قوله « يستقبل » على مرض يمنعه من الصيام وإن كان يشق عليه. ولعل حمله على الاستحباب أظهر. و روى الكليني أيضا في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح و اللفظ له عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:« صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان، و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الشهر الآخر أياما أو شيئا منه فان عرض له شي ء يفطر فيه أفطر ثمّ قضى ما بقى عليه و ان صام شهرا ثمّ عرض له شي ء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصيام كله»، و ظاهر قوله« فان عرض له شي ء» غير الاعذار الشرعية. و في الموثّق عن سماعة قال:« سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أ يفرق بين الايام؟ فقال: إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس، فان كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام».

:  · /faqih/2/151/