من لا يحضره الفقيه
2
١٠٧
باب 120: آداب الصائم وما ينقض صومه وما لا ينقضه
1855 - روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ١.
1856 - وفي رواية منصور بن يونس ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام « إن الكذب على اللّه وعلى الأئمة عليهم السلام يفطر الصائم » ٢.
(١)1- قوله : « لا يضر الصائم » هذا عام يخصص بأمور يدل دليل على نقضها الصوم ، والمضاف في الثلاثة الأول محذوف أي أكل الطعام وشرب الشراب ووطي النساء ، ويمكن حمل الحديث على أن تلك الأربعة هي العمدة في نقض الصوم ، وأشق الأمور اجتنابا وإن كان في الارتماس منها مساهلة. (مراد) وفى مفطرية الارتماس اختلاف.
(٢)2- الظاهر أنه نقل بالمعنى فان الحديث رواه الكليني ج 4 ص 89 هكذا « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على اللّه عزوجل وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام » وقال العلامة المجلسي : اختلف الأصحاب في فساد الصوم بالكذب على اللّه وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام بعد اتفاقهم على أن غيره من أنواع الكذب لا يفسد الصوم وإن كان محرما ، فقال الشيخان و المرتضى في الانتصار انه مفسد للصوم ويجب به القضاء والكفارة ، وقال السيد في الجمل وابن إدريس لا يفسد ، وهو الأقوى إذ الظاهر أن المراد بالافطار في هذا الخبر ابطال كمال الصوم كما يدل عليه ضمه إلى الوضوء وهو غير مبطل له قطعا ، فان قلت : مطلق الكذب ينقض ثواب الصوم وكماله فلم خصه بهذا النوع؟ قلت : لان النوع أشد تأثيرا في ذلك واللّه يعلم. أقول : بعد رفع اليد عن الحصر المستفاد من صحيحة محمد بن مسلم المذكور اقتر ان هذا الخبر وأمثاله بنقض الكذب للوضوء لا يوهن ظهورها في الافطار إذ ليس الدليل منحصرا بها ففي التهذيب ج 1 ص 409 في الموثق عن سماعة قال « سألته عن الرجل كذب في شهر رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه فقلت : فما كذبته؟ قال يكذب على اللّه وعلى رسوله صلى اللّه عليه وآله » وفى الخصال ص 286 عن ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن أبيه رفعه إلى أبى عبد اللّه عليه السلام قال : خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على اللّه ورسوله وعلى الأئمة عليهم السلام. وكذا رواية المتن وأمثالها فكلها متعرض لنقض الصوم فقط ، فالقول بالافساد مع اشتهاره بين القدماء موافق للاحتياط.
:
· /faqih/2/107/