Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٠٥

هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن ، وهذا شهر الصيام ، وهذا شهر الإنابة ، و هذا شهر التوبة ، وهذا شهر المغفرة والرحمة ، وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة اللّهم فسلمه لي ، وتسلمه مني ، وأعني عليه بأفضل عونك ، ووفقني فيه لطاعتك وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك ، وأعظم لي فيه البركة ، وأحسن لي فيه العافية ، وصحح لي فيه بدني ١ وأوسع فيه رزقي ، واكفني فيه ما أهمني ، واستجب فيه دعائي ، وبلغني فيه رجائي ، اللّهم أذهب عني فيه النعاس والكسل والسأمة والفترة ٢ والقسوة والغفلة والغرة ، اللّهم جنبني فيه العلل والأسقام والهموم والأحزان ، والاعراض والأمراض ، والخطايا والذنوب ، واصرف عني فيه السوء والفحشاء ، والجهد والبلاء ، والتعب والعناء ، إنك سميع الدعاء ، اللّهم أعذني فيه من الشيطان [الرجيم] وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ٣ ووسواسه وكيده ومكره وختله ٤ وأمانيه وخدعه وغروره وفتنته وخيله ورجله ٥ وشركائه [وأحزابه] وأعوانه وأتباعه وأخدانه ٦ وأشياعه وأوليائه وجميع كيدهم ، اللّهم ارزقني فيه تمام صيامه ، وبلوغ الامل في قيامه ، واستكمال ما يرضيك عني صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا ثم تقبل ذلك مني بالاضعاف الكثيرة والاجر العظيم ، اللّهم ارزقني فيه الجد و الاجتهاد ، والقوة والنشاط ، والإنابة والتوبة ، والرغبة والرهبة ، والجزع والخشوع

(١)1- في الكافي « وأحسن لي فيه العاقبة وأصح لي فيه بدني ». وكذا في التهذيب.
(٢)2- الكسل : التثاقل. والسأمة : الملال. والفترة : الانكسار والضعف.
(٣)3- الهمز : النحس والغمز والغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ، واللمز : العيب والضرب والدفع وأصله الإشارة بالعين ، والمراد بنفثه ما يلقى من الباطل في النفس ، والنفخ ، أيضا كذلك أو كبره وتعاظمه.
(٤)4- الختل : الخدعة. وفى بعض النسخ والكافي « وحيله » وفى بعض نسخه « وحبائله ». ولعل ما في متن الكافي أصوب لعدم التكرار.
(٥)5- الرجل - بفتح الراء وكسر الجيم - اسم جمع للراجل وهو خلاف الراكب. وفى الكافي « وشركه وأعوانه » والشرك - محركة - : حبائل الصيد.
(٦)6- جمع خدين وهو الصديق والمصاحب.

:  · /faqih/2/105/