Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 2 ١٠

« سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة » ، وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلا حبسه اللّه يوم القيامة بقاع قرقر ، يطأه كل ذات ظلف بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ١ وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاة إلا طوقه اللّه تعالى ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة ٢.

1586 - وروى معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن اللّه تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : « أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة » فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة » ٣.

1587 - وروى أيوب بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : مانع الزكاة يطوق بحية قرعاء ٤ تأكل من دماغه ، وذلك قول اللّه عزوجل : « سيطوقون ما بخلوا يوم القيامة ».

1588 - روى مسعدة عن الصادق عليه السلام أنه قال : « ملعون ملعون مال لا يزكى » ٥.

1589 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « ما من عبد منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل اللّه ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول اللّه عزوجل : « سيطوقون ما بخلوا به

(١)1- ينهشه - كيمنعه - أي يلسعه وعضه أو أخذه بأضراسه.
(٢)2- المراد بالريعة ههنا أصل أرضه التي فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها الزكاة. أي تصير الأرض طوقا في عنقه إلى يوم القيامة بان يحشر وفى عنقه الأرض « إلى سبع أرضين » أي إلى منتهاها وفى الكافي « قلده اللّه تربة أرضه ».
(٣)3- فيه دلالة على اشتراط قبول الصلاة بايتاء الزكاة.
(٤)4- القرعاء مؤنث الأقرع.
(٥)5- المراد باللعن هنا عدم البركة والرحمة من اللّه فيه. أو ليس له بركة بل يذهب بصاحبه إلى النار كما في رواية.

:  · /faqih/2/10/