من لا يحضره الفقيه
1
٩٩
والمرأة الحائض إذا رأت الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وحضرت الصلاة فإن كان معها من الماء قدر ما تغسل به فرجها غسلته وتيممت وصلت ، وحل لزوجها أن يأتيها في تلك الحال إذا غسلت فرجها وتيممت ، ولا يجوز للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض ١ لأنهن قد نهين عن ذلك.
204 - وسأل عبيد اللّه بن علي الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام « عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار » ٢.
205 - وذكر عن أبيه عليهما السلام « أن ميمونة ٣ كانت تقول : إن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش ».
(١)1- أي إلى فرجهن فيمكن حمله على أنه لا يجوز لهن التزيين أي لا يتوجهن إلى أنفسهن بان يتزين ( مراد ) وفى المحكى عن النهاية قوله : « أن ينظرون » من التنظير وهو تزيين أنفسهن ليصير الزوج مايلا إليهن.
(٢)2- الظاهر المراد بما فوق الإزار أعالي بدنها ويمكن الحمل على ما هو خارج عن الإزار فيشمل ما تحت الركبتين. ( مراد ) وقال المولى المجلسي (رحمه الله) : الخبر الصحيح يدل على كراهة الاستمتاع من الحائض بما بين السرة والركبة كما عليه أكثر الأصحاب جمعا بين الاخبار ، وذهب جماعة إلى الحرمة عملا بظاهر هذا الخبر وغيره من الاخبار القوية على أنه يمكن حملها على التقية والحمل الأول أولى.
(٣)3- هي ميمونة بنت الحارث الهلالية من ولد عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة ، تزوج النبي بها وبنى بها بسرف - على عشرة أميال من مكة - بعد عمرة القضاء. وكانت قبل أن يتزوجها تحت أبى سبرة بن أبي رهم العامري. وتوفيت بسرف سنة ثمان وثلاثين ودفنت هناك كما في المعارف لابن قتيبة الدينوري.
:
· /faqih/1/99/