من لا يحضره الفقيه
1
٩٧
يخرج اغتسلت ، وإذا رأت الصفرة والنتن ١ فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فإن خرج فيها دم فهي حائض ، وإن لم يخرج فليس بحائض.
وإن اشتبه عليها دم الحيض ودم القرحة ، فربما كان في فرجها قرحة فعليها أن تستلقي على قفائها وتدخل إصبعها فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض ٢.
وان اقتضها زوجها ولم يرقأ دمها ولا تدري دم الحيض هو أم دم العذرة ٣؟ فعليها تدخل قطنة ، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو من العذرة ، وإن
(١)1- المراد بالصفرة يشابه الدم ولم يتحقق كونه دما. ( مراد )
(٢)2- في الكافي ج 3 ص 94 مرفوعا هكذا « فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض وان خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة ». وقال صاحب المدارك ص 47 كيفما كان الأجود اطراح هذه الرواية كما ذكره المحقق في المعتبر لضعفها وارسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار لان القرحة يحتمل كونها من كل من الجانبين والأولى الرجوع إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف. انتهى. و قال استاذنا الشعرانى- مدّ ظلّه-: هذا خبر مضطرب المتن لا يحتج به و الصحيح الموافق للاعتبار و العقل الذي يحتمل أن يكون أصل الخبر أيضا على طبقه ثمّ تغير بتصرف النسّاخ أو الرواة: أن المرأة إذا أحست بكون الدم خارجا من الايمن أو الايسر أو فوق أو تحت من جدران المهبل فهو من القرحة لان خروجه من جانب بخصوصه علامة كونه من الجدران و لو كان حيضا لخرج من قعر الرحم و لم تختص بجانب دون جانب و لا يبعد أن يكون الامام عليه السلام صرّح بانه لو كان من الايمن فهو من القرحة من غير أن يصرح بانه لو كان من الايسر فهو من الحيض و ألحقه بعض الرواة بتبادر ذهنه و كان غرض الإمام عليه السلام من ذكر الايمن التمثيل لا التخصيص و فهمه المخاطب أيضا و بالجملة الدم سواء كان من الايمن أو الايسر أو جانب مخصوص فهو من القرحة و لو كان من قعر الرحم من غير أن يختص بجانب فهو من الحيض» انتهى.
(٣)3- الاقتضاض - بالقاف - : إزالة البكارة. والافتضاض - بالفاء - بمعناه. والرقاء : السكون يقال رقأ الدم أو الدمع رقاء إذا سكن. والعذرة - بالضم - : البكارة.
:
· /faqih/1/97/