واصفر لونه ١ وكان كالخائف الوجل حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ويقول : جاءتكم بالرحمة ».
1528 - وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : أرأيت هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى بها؟ قال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها صلاة الكسوف حتى تسكن. ٢
1529 - وروى محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى ». ٣
1530 - ووري عن علي بن الفضل الواسطي أنه قال : « كتبت إلى الرضا عليه السلام إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول؟ فكتب عليه السلام إلي : صل على مركبك الذي أنت عليه » ٤.
(١)1- لأنها من أخاويف السماء عند أولى النهى.
(٢)2- « حتى تسكن » يحتمل التعليق والغاية فيفيد التكرار والتويل كلاهما على الاحتمال الثاني. ( سلطان )
(٣)3- ذهب إلى القطع والبناء الشيخان والمرتضى والمصنف وأتباعهم وذهب الشيخ في المبسوط إلى القطع والاستيناف لتخلل الصلاة الأجنبية ، واختاره الشهيد أيضا في الذكرى وهذا الخبر يدفعه. ( سلطان ) و في المدارك: لو خشى فوات الحاضرة قدمها على الكسوف و لو دخل في الكسوف قبل تضييق الحاضرة و خشى لو أتم فوات الحاضرة فقطع إجماعا و صلى الحاضرة ثمّ أتم صلاة الكسوف من حيث قطع على ما نص عليه الشيخان و المرتضى و ابنا بابويه و أتباعهم و ذهب الشيخ في المبسوط الى وجوب الاستيناف حينئذ و اختاره في الذكرى. أقول: سيأتي مزيد الكلام فيه أيضا.
(٤)4- يدل على جواز هذه الصلاة راكبا مع عدم القدرة على النزول كغيرها من الفرائض (م ت) ولا ريب في الجواز مع الضرورة كما هو مدلول الخبر وذهب ابن الجنيد إلى الجواز مطلقا وهو متروك. ( سلطان )