1523 - وقال عليه السلام : « ما خرجت ريح قط إلا بمكيال ١ إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد ».
1524 - وروى علي بن رئاب ، عن أبي بصير ٢ قال : « سألت أبا جعفر عليه السلامعن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور ٣ وقلت له : إن الناس يقولون : إن الشمال من الجنة ، والجنوب من النار ، فقال : إن لله عزوجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع ، فإذا أراد اللّه عزوجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى اللّه إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع لقول اللّه عزوجل : « إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر » ٤ وقال عزوجل : « الريح العقيم » ٥ وقال تعالى : « فأصابها إعصار
(١)1- قد مر هذا الحديث في باب الاستسقاء تحت رقم 1494 مع بيانه. وذكره ههنا للمناسبة كما هو دأب المحدثين.
(٢)2- رواه الكليني - رحمه اللّه - في روضة الكافي تحت رقم 63 مع اختلاف يسير.
(٣)3- في القاموس الشمال - بالفتح ويكسر - : الريح التي تهب من قبل الحجر - بكسر الحاء - أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل ، والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش إلى مسقط النسر الطائر ويكون اسما وصفة ، ولا تكاد تهب ليلا. وقال : الجنوب : ريح تخالف الشمال ، مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا. وقال : الصباريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. وقال : الدبور ريح تقابل الصبا. وفى المحكى عن الشيد - رحمه اللّه - في الذكرى : الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين ، والصبا محلها ما بين مطلع الشمس إلى الجدي ، والشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال ، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى سهيل.
(٤)4- « صرصرا » أي باردا ، أو شديد الهبوط. « في يوم نحس » أي شوم. « مستمر » أي استمر شومه ، أو استمر عليهم حتى أهلكتهم ، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا واشتد مرارته أو استمرت نحوسته بعدهم. ( المرآة )
(٥)5- إشارة إلى قوله تعالى « وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم » وإنما سماها عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم ، أو لأنها لا تتضمن منفعة وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء كما قيل.