من لا يحضره الفقيه
1
٥٣١
المتئق ، والنبات المونق ١ وامنن على عبادك بتنويع الثمرة ٢ وأحي بلادك ببلوغ الزهرة ٣ وأشهد ملائكتك الكرام السفرة ، سقيا منك نافعة ، دائمة غزرها ، واسعا درها ، سحابا وابلا سريعا عاجلا ٤ تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، اللّهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا طبقا مجلجلا متتابعا خفوقه ٥ منبجسة بروقه ، مرتجسة هموعه ، وسيبه مستدر ، وصوبه مسبطر ٦ لا تجعل ظله
(١)1- المتئق - كمكرم على بناء اسم الفاعل - من أتأقت الاناء إذا امتلاته. أي الذي يملأ الغدران والجباب والعيون. والمونق : الحسن المعجب. وفى النسخ « المتأق ».
(٢)2- أي باصلاح أنواعها. وقال في الوافي : لعله أريد بتنويع الثمرة تحريكها للايناع يقال : نوعته الرياح إذا ضريته وحركته.
(٣)3- الزهرة - بالفتح وقد يحرك - : النبات ونوره - بفتح النون - أو الأصفر منه ، والجمع زهر وأزهار.
(٤)4- « أشهد » أي أحضر. والسفرة : الكتبة ولعل المراد باحضارهم هنا اما لان يكتبوا تقدير المطر وقدره وموضعه أو لان يبلغوا الرسالة إلى جماعة الملائكة الموكلين بالسحاب والمطر فقوله « سقيا » أي لسقيا متعلق بأشهد أو بمحذوف. و « غزرها » - بالضم - اما جمع غزر - بفتح الغين - أو بالفتح بالافراد بتضمين معنى الكثرة. أي دائمة كثرتها. « واسعا درها » أي مطرها وخيرها. والوابل المطر الشديد الضخم.
(٥)5- « ما هو آت » أي لم يأت أوانه بعد. « غيثا مغيثا » المغيث اما من الإغاثة أو من الغيث أي الموجب لغيث آخر بعده أو المنبت للكلاء. « ممرعا » أي ذا مرع وكلاء وخصب. « طبقا » في القاموس الطبق - محركة - من المطر : العام. والمجلجل : الشديد الصوت أو المتتابض. والخفوق : اضطراب البروق وصوت الرعود.
(٦)6- « منبسجة بروقه » أي ينفجر الماء من بروقه أي يصب الماء عقيب كل برق وفى القاموس بجسه تبجيسا : فجره فانبجس. « مرتجسة هموعه » أي يكون جريانه ذا صوت ورعد ، في القاموس : رجست السماء وارتجست : رعدت شديدا ، وقال : همعت عينه همعا وهموما أسالت الدمط. وسحاب همع - ككتف - : الماطر. والسيب : العطاء والجرى ، مصدر ساب أي جرى. المستدر : الكثير السيلان أو النفر. والصوب النزول والانصباب. وفى القاموس في « سبطر » : درت واسبطرت أي امتدت. وفى بعض النسخ وفى التهذيب « مستطر » بفتح الطاء وتخفيف الراء أي مكتوب مقدر عندك نزوله ولعله تصحيف.
:
· /faqih/1/531/