Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٥٣٠

والثقة للملتمس ١ ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السوام ، يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم ٢ ، والملائكة الصفوف ، والعنان المكفوف ٣ ، أن لا تردنا خائبين ولا تؤخذنا بأعمالنا ولا تحاصنا بذنوبنا ٤ ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب

(١)1- الصارخة : الاستغاثة وصوتها. والعود - بفتح العين - : الجمل الكبير والمسن من الشاء. يعنى صرنا عطاشا لصارخة هؤلاء البهائم ، أو صرنا طالبين للعطش أو رضينا به مع زواله عن البهائم. والمبتئس ذو البأز. وهو الضر وسوء الحال - والكاره الحزين.
(٢)2- الغمام جمع الغمامة وهي السحابة وقيل الغمام السحاب والغمامة أخص منه وهي السحابة البيضاء. والسوام بتخفيف الميم بمعنى السائمة وهي الإبل الراعية. والقيوم الكثير القيام بأمور الخلائق أو القائم بذاته الذي يقوم به غيره. « عدد الشجر » قائم مقام المفعول المطلق لقوله « ندعوك » أي دعاء عدد الشجر ، أو نقول الاسمين بهذا العدد و تستحقها بإزاء كل موجود أحييته أو أقمته ، والنجوم جمع النجم وهو ما نجم أي طلع من الأرض من النبات بغير ساق ويحتمل الكوكب والأول أنسب كما في البحار.
(٣)3- في بعض النسخ « ملائكتك الصفوف » أي القائمين في السماوات صفوفا لا تعد ولا تحصى. والعنان - بفتح العين - : السحاب. والمكفوف : الممنوش. وقال المولى المجلسي  - رحمه اللّه - : فيه من حسن الشكاية والطلب ما لا يخفى. و احتمل العلّامة المجلسيّ- رحمه اللّه- أن يكون المراد بالمكفوف الممنوع من السقوط و نقل عن الطيبى أنّه قال في شرح المشكاة في الحديث« السماء موج مكفوف» أي ممنوع عن الاسترسال حفظها اللّه أن تقع على الأرض و هي معلقة بلا عمد، و قال و في بعض النسخ« المعكوف» و هو الممنوع من الذهاب في جهة بالاقامة في مكانه و منه قوله تعالى« وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ» أى محبوسا من أن ببلغ منحره.
(٤)4- « تحاصنا » المحاصة المقاسمة بالحصص والمراد المقاصة بالاعمال بأن يسقط حصة من الثواب لأجل الذنوب أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب ( البحار ) وفى بعض النسخ « ولا تخاصمنا » فالمعنى واضح.

:  · /faqih/1/530/