من لا يحضره الفقيه
1
٤٦٠
1333 - وسأل محمد بن مسلم أبا عبد اللّه عليه السلام « عن ركوب البحر في هيجانه فقال : ولم يغرر الرجل بدينه؟ » ١.
1334 - « ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن ركوب البحر في هيجانه »
1335 - وقال عليه السلام : « ما أجمل في الطلب من ركب البحر » ٢.
باب 63: صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة
صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة ٣
1336 - روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : صلى النبي صلى اللّه عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع٤ ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء
(١)1- في الكافي أيضا مسندا عن ابن مسلم « عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه » وفيه عن المعلى بن خنيس قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر؟ فقال : ان أبى كان يقول : انه يضر بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم ». وقوله « في هيجانه » اما « في » بمعنى مع أي مع هيجانه لان الغالب لا يخلو البحر منه أو المراد وقت هيجانه. و « يغرر » من التغرير أي لم جعل الرجل دينه في معرض الهلاك وقد أمر أن لا يلقى بنفسه إلى التهلكة في قوله تعالى « ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ».
(٢)2- في الكافي ج 5 ص 256 ابن أسباط عن الرضا عليه السلام في حديث - إلى أن قال : - « وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما أجعل في الطلب من ركب البحر ». وفى خبر آخر عن علي بن إبراهيم رفعه قال : قال علي عليه السلام : « ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة » وقوله « ما » في « ما أجعل » بقرينة ما تقدم نافية ، وقيل : يمكن أن يكون « ما أجمل » فعل تعجب فالمعنى طلب شئ في ركوب البحر مستحسن.
(٣)3- المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض ، والمواقفة : المحاربة ووقوف بعضهم في قبال بعض محاربا. والمسايفة : المجادلة بالسيوف.
(٤)4- هي غزوة معروفة كان في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد وقال ابن هاشم : إنما قيل لها ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها : ذات الرقاع. ونقل عن أبي ذر قال : إنما قيل له ذات الرقاع لأنهم نزلوا بجبل يسمى بذلك ، وقيل : ذات الرقاع : هي بئر جاهلية على ثلاثة أميال من المدينة وإنما سميت بذلك لان تلك الأرض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة. وفى صحيح البخاري من طريق أبى موسى الأشعري قال : « خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه وآله في غزاة ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ». فيكف كان قال ابن إسحاق فلقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صلاة الخوف ، ثم انصرف بالناس.
:
· /faqih/1/460/