أكثر ١ لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال ٢ فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولولم يجب في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ، وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ٣ فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذ كان نظيره مثله لا فرق بينهما ، وإنما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل لان كل صلاة لا يقصر فيها لا يقصر في تطوعها. وذلك أن المغرب لا يقصر فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوع ، وكذلك الغداة لاتقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوع ، وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها لان الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ، وإنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل وفي أول الليل لاشتغاله وضعفه ، وليحرز صلاته ، فيستريح المريض في وقت راحته ، و ليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره ».
1321 - وسأل سعيد بن المسيب ٤ علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : « متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام وكتب اللّه عزوجل على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء
:
· /faqih/1/455/