Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٤٥

به الشعر؟ فقال : كلما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء.

وحد غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وحد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس ١ ، وحد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك وتمدهما إلى الكعبين ٢ فتبدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى ويكون ذلك بما بقي في اليدين من النداوة من غير أن تجدد له ماء ، ولا ترد الشعر في غسل اليدين ولا في مسح الرأس والقدمين ٣.

89 - وقال أبو جعفر عليه السلام : « تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزوجل إبدأ بالوجه ثم باليدين ، ثم امسح بالرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ٤ فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد على الذراع

(١)1- المشهور اجزاء المسمى في مسح الرأس وأوجب السيد المرتضى وابن بابويه  - رحمهما اللّه - ثلاث أصابع مضمومة وتبعهما الشيخ في النهاية ( سلطان ).
(٢)2- راجع في تحقيق معنى الكعب شرح الأربعين والبحار ج 18 ص 68 الطبع الحجري والظاهر من هذا الكلام وجوب مسح الرجلين بتمام الكف ويدل عليه صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام) المروى في الكافي ج 3 ص 30 « قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحا إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال : لا الا بكفه ». والمشهور الاكتفاء بمسمى المسح ، ويمكن حمل الخبر على الاستحباب عملا بالمشهور المعتضد بالصحاح من الاخبار.
(٣)3- لعل المراد المنع من النكس في المسح بطريق التحريم أو الكراهة ، ويحتمل أن مراده نفى وجوب التخليل أي لا يجب رد الشعر وايصال الماء إلى تحته كما هو مذهب البعض ( سلطان ) وفى بعض النسخ « ولا يرد » ضبط بالتخفيف.
(٤)4- قوله (عليه السلام) : « تخالف ما أمرت به » قال شيخنا البهائي : تخالف بالرفع حال من فاعل لا تقدمن ، ولا يجوز جزمه على أنه جواب النهى لأنه يصير من قبيل « لا تكفر تدخل النار » وهو ممتنع على المختار انتهى. وأيضا على تقدير الجزم لابد من التقدير أي لا تقدمن شيئا أخره اللّه عزوجل على شئ قدمه. وقال الفيض (رحمه الله) قوله « تابع بين الوضوء » أي اجعل بعض أفعاله تابعا مؤخرا وبعضها متبوعا مقدما من قولهم تبع فلان فلانا إذا مشى خلفه فيدل على وجوب الترتيب لا على ترك الفصل والانقطاع.

:  · /faqih/1/45/