من لا يحضره الفقيه
1
٤٤
الذي جعل من الماء كل شئ حي ، وأحيا قلبي بالايمان ، اللّهم تب علي وطهرني واقض لي بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء ».
باب 10: حد الوضوء وترتيبه وثوابه
88 - قال زرارة بن أعين لأبي جعفر الباقر عليه السلام : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال اللّه عزوجل ، فقال : الوجه الذي قال اللّه وأمر اللّه عزوجل بغسله الذي لا ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ١ ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ٢ وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ ٣ من الوجه؟ فقال : لا ، قال زرارة : قلت له : أرأيت ما أحاط
(١)1- هذه الشرطية مع الشرطية المعطوفة عليها اما مفسرة لقوله : « لا ينبغي لاحد » واما معترضة بين المبتدأ والخبر واما صلة ثانية للمصول ، وتعدد الصلة وان لم يكن مسطورا في كتب النحو الا أنه لا مانع فيه كالخبر والحال وقد جوزه التفتازاني في حاشية الكشاف عند قوله تعالى : « فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين » ( شرح الأربعين ).
(٢)2- في الوافي : « القصاص منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه ومؤخره والمراد هنا المقدم والمستفاد من هذا الحديث أن كلا من طول الوجه وعرضه شئ واحد ، وهو ما اشتمل عليه الإصبعان عند دورانهما بمعنى أن الخط المتوهم من القصاص إلى طرف الذقن - وهو الذي يشتمل عليه الإصبعان غالبا - إذا ثبت وسطه وأدير على نفسه حتى يحصل شبه دائرة فذلك القدر الذي يجب غسله ، وقد ذهب فهم هذا المعنى عن متأخري أصحابنا سوى شيخنا المدقق بهاء الملة والدين محمد العاملي - طاب ثراه - فان اللّه أعطاه حق فهمه كما أعطاه فهم الكعب. انتهى. أقول : في التهذيب والكافي » ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام. والذقن من الانسان مجتمع لحييه من أسفلهما - ثم اعلم أن ما قاله الفيض في بيان الخبر أخذه من كلام الشيخ البهائي (رحمه الله) وهذا بقول المهندس أشبه من قوله الفقيه ، والحق أن التعبير بالدوران في الجملة الأولى بمناسبة تدوير الوجه بتدوير الرأس وأن وضع الإصبعين يوجب توهم دائرة ، وفى الجملة الثانية بملاحظة تدوير الوجه عرفا باستدارة اللحيين إلى الذقن.
(٣)3- الصدغ هو المنخفض بين أعلى الاذن وطرف الحاجب.
:
· /faqih/1/44/