من لا يحضره الفقيه
1
٤١٣
1224 - وروى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر ». ١
1225 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه ، ومدعي حق ، وشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام ». ٢
(١)1- الأحوط أن لا يتركها الا مع المشقة الشديدة ، ويدل بالمفهوم على وجوب الجمعة ، ولا ريب أن المنفى الوجوب العيني والتخيير بحاله. (م ت)
(٢)2- جمع ابن بابويه والشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمهما اللّه - هذا الخبر مع خبر الخمسة بالحمل على الوجوب العيني في السبعة والوجوب التخييري في الخمسة وهو حمل حسن ، ويكون معنى قوله « لا يجب على أقل منهم » نفى الوجوب العيني لا مطلق الوجوب وقال في التذكرة الرواية ليست ناصة في المطلوب لان الأقل من السبعة قد يكون أقل من الخمسة فيحمل عليه جمعا بين الأدلة. وقال الشهيد في الذكرى بعد نقل هذا الكلام : فيه بعد لأنه خلاف الظاهر ولان « أقل » نكرة في سياق النفي فيعم - ا ه. وقال المولى المجلسي : الظاهر أن المراد منه بيان وجه الحكمة في الاحتياج إلى السبعة كما ذكره جماعة من الأصحاب لان الاجتماع مظنة التنازع فكل اجتماع فيه تنازع لابد فيه من المدعى والمدعى عليه ولابد من امام يرفع إليه ومن شاهدين يشهدان على الحق ولو عرض للامام عذر فلابد من نائبه ولو تعدى أحد المدعيين على الاخر واستحق الحد أو التعزير فلابد ممن يضر الحدود ، وحكمة الاكتفاء بالخمسة أن عروض العذر واستحقاق الحد نادر ، ولا دلالة فيه على اشتراط الإمام عليه السلام كما أنه لا يشترط البواقي اجماعا ولو قيل بالاشتراط فإنما مع حضوره. أقول: قد وردت روايات في أن الجمعة من مناصب الإمام عليه السلام كالخبر المروى في دعائم الإسلام ج 1 ص 184« عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه كان يشهد الجمعة مع ائمة الجور و لا يعتد بها و يصلى الظهر لنفسه». و عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنه قال: لا جمعة الا مع امام عدل تقى». و عن عليّ عليه السلام أنّه قال:« لا يصلح الحكم و لا-- الحدود و لا الجمعة الا بامام». و في الاشعثيات ص 42 مسندا عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن على عليهم السلام قال:« لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة الا بامام و في المحكى عن رسالة الفاضل ابن عصفور مرسلا عنهم عليهم السلام« ان الجمعة لنا و الجماعة لشيعتنا» و كذا روى عنهم عليهم السلام« لنا الخمس و لنا الأنفال و لنا الجمعة و لنا صفو المال» و في النبوى« ان الجمعة و الحكومة لامام المسلمين». و في الصحيفة السجّادية في دعاء الجمعة و الأضحى« اللّهمّ ان هذا المقام لخلفائك و أصفيائك و مواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها، قد ابتزوها و أنت المقدر لذلك- الى أن قال:- حتى عاد صفوتك و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلا- الى أن قال- اللّهمّ العن أعداءهم من الاولين و الآخرين و من رضى بفعالهم و أشياعهم لعنا وبيلا». و هذه الروايات مع تأييدها بفتاوى العلماء تكون حجّة في اشتراط حضور الامام أو نائبه أو من نصبه. و أورد عليه اشكالات و سيأتي الكلام فيه.
:
· /faqih/1/413/