من لا يحضره الفقيه
1
٣٩٦
1175 - وسأل الفضيل بن يسار ١ أبا عبد اللّه عليه السلام « عن رجل صلى مع إمام يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود قال : فليسجد ».
1176 - وروى الحسين بن يسار ٢ أنه سمع من يسأل الرضا عليه السلام « عن رجل صلى إلى جانب رجل ٣ فقام عن يساره وهو لا يعلم ، كيف يصنع إذا علم وهو في الصلاة؟ قال : يحوله إلى يمينه ».
1177 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « كان النساء يصلين مع النبي صلى اللّه عليه وآله فكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الأزر » ٤.
1178 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد اللّه عليه السلام « عن المرأة هل تؤم النساء؟ قال : تؤمهن في النافلة ٥ فأما في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم
(١)1- في الطريق إليه علي بن الحسين السعد آبادي ولم يوثق.
(٢)2- في بعض النسخ « الحسين بن بشار » وهو يوافق كتب الرجال ولم يذكر الصدوق طريقه إليه.
(٣)3- « إلى جانب رجل » أي يأتم به ، ويحتمل ارجاع الضمائر كلها إلى الامام ويحتمل ارجاع ضميري « وهو لا يعلم » إلى المأموم أي كان سبب وقوعه عن يسار الامام أنه لم يكن يعلم كيف يصنع ، وعلى بعض التقادير يحتمل أن يكون « كيف يصنع » ابتداء السؤال والمشهور في وقوف المأموم عن يمين الاستحباب وانه لو خالف بأن وقف الواحد عن يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته. ( المرآة )
(٤)4- الأزر - بضم الهمزة والزاي المضمومة قبل الراء - جمع الأزر والمراد السراويل يعنى بسبب ضيق أزر الرجال ربما كان حجم عورتهم يرى من خلف في حال سجودهم ، أو المراد المئزر يعنى بسبب قصر أزارهم يبدو أفخاذهم في حال الركوع أو السجود فأمرن النساء أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لئلا يرون عورات الرجال أو أفخاذهم أو حجمها.
(٥)5- لعل المراد بالنافلة الصلاة التي تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين على تقدير كونهما مندوبين ، والمشهور جواز إمامة المرأة للنساء ، بل قال في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ونقل عن ابن الجنيد والمرتضى - رحمهما اللّه - جواز امامتها في النافلة دون الفريضة. ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن الا أن يحمل على المعادة أو العيدين أو الاستسقاء. وقال استاذنا الشعراني - مد ظله العالي - في هامش الوافي : العمدة في عدم جواز الجماعة في النوافل اعراض الأصحاب عما يدل على جوازها والا فالمحامل التي ذكروها بعيدة جدا ، وكما أن أقوى مؤيدات الرواية شهرتها كذلك أقوى موهناتها الاعراض عنها ، وغرضنا هنا من شهرتها شهرة العمل بها ومن الاعراض عدم العمل ، وقد منع مالك عن امامة النساء مطلقا في الفرائض والنوافل وجوزه الآخرون مطلقا فحمل الروايات على التقية أيضا غير جائر. انتهى.
:
· /faqih/1/396/