لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن ١.
999 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ».
1000 - وسأل الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام « عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان في نيته أن يكبر؟ قال : نعم ، قال : فليمض في صلاته ».
1001 - وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الرضا عليه السلام « عن رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال : أجزأه » ٢.
1002 - وقد روى زرارة ٣ عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له : رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة ، قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال : فليقضها ٤ ولا شئ عليه ».
1003 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا أنت كبرت في أول
(١)1- أي لا يحصل له هذا اليقين غالبا.
(٢)2- هذه الروايات تخالف اجماع الأصحاب بل اجماع الأمة الا الزهري والأوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك ( الذكرى ) أقول : بعد ما قال المؤلف - رحمه اللّه - في فتواه : « ومن استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن » أورد هذه الروايات الثلاث لبيان عدم تحقق نسيان تكبيرة الاحرام فينبغي بل يجب لنا أن نحمل النسيان على الشك يتناقض قوله ، وطريق الروايات صحيح.
(٣)3- الاتيان بلفظ « قد » يشعر بشئ ما ينبغي التأمل فيه.
(٤)4- قال الشيخ : قوله « فليقضها » يعنى الصلاة ولم يرد التكبير وحده ، وأما قوله : « فلا شئ عليه » يعنى من العقاب لأنه لم يتعمد تركها وإنما نسي فإذا أعاد الصلاة فليس عليه شئ انتهى. وقال سلطان العلماء : في هذا الحمل تأمل لأنه ان حمل النسيان على الشك كما حمل في الروايات السابقة فلا وجه للحكم بقضاء الصلاة لأن الشك إذا كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، وان حمل على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة والركوع اجماعا.