الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ماذا له عندي؟ قال فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تبارك وتعالى ثم ماذا؟ قال : ولا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة ربنا لا علم لنا ، [ قال : ] فيقول اللّه تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي ، وأقبل إليه بفضلي ، وأريه وجهي ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : موصف اللّه تعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك ، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات اللّه عليهم وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى اللّه عزوجل وإلى معرفته ومعرفة دينه ، والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق على كل ثواب ، وقد قال اللّه عزوجل : « كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام » وقال عزوجل : « فأينما تولوا فثم وجه اللّه » ١ يعني فثم التوجه إلى اللّه ، ولا يجب أن تنكر من الاخبار ألفاظ القرآن ٢.
:
· /faqih/1/334/