Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٣٣٣

976 - وقال الصادق عليه السلام : « إن العبد إذا سجد فقال : يا رب يا رب » حتى ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : « لبيك ما حاجتك » ١.

977 - و « كان علي بن الحسين عليه السلام يقول في سجوده»اللّهم إن كنت قد صيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك منا منك علي لا منا مني عليك ، وتركت معصيتك في أبغض الأشياء إليك وهو أن أدعو لك ولدا أو أدعو لك شريكا منا منك علي لا منا مني عليك ، وعصيتك في أشياء ٢ على غير وجه مكابرة ولا معاندة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيتك ، ولكن اتبعت هواي واستزلني الشيطان بعد الحجة علي والبيان ٣ ، فإن تعذبني فبذنوبي غير ظالم لي ، وإن تغفر لي وترحمني فبجودك وبكرمك يا أرحم الراحمين.

وينبغي لمن يسجد سجدة الشكر أن يضع ذراعيه على الأرض ويلصق جؤجؤه ٤ بالأرض.

978 - وفي رواية أبي الحسين الأسدي رضي اللّه عنه « أن الصادق عليه السلام قال : إنما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللّه تعالى ذكره فيها على ما من به عليه من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزي فيها ٥ » شكرا لله « ثلاث مرات ».

979 - وروى أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حريز عن مرازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سجدة الشكر واجبة على كل مسلم ٦ تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة

(١)1- في الكافي ج 2 ص 520 نحوه بدون قيد السجود.
(٢)2- ليس هذا الكلام اعترافا بالذنب بل هو اعتراف بالتقصير وهو مقتضى مقام العبودية ، وأقصى مراتب الكمال فيها فمن أجل ذلك وأمثاله سمى عليه السلام : زين العابدين وسيد الساجدين.
(٣)3- في بعض النسخ « والبرهان ».
(٤)4- جؤجؤ - كهدهد - عظام الصدر.
(٥)5- أي من الذكر الا فالسجدة تتحقق بوضع الجبهة أو الخد على الأرض.
(٦)6- تأكيد للاستحباب أي كالواجبة في استحقاقها الاهتمام بها. ( مراد )

:  · /faqih/1/333/