Misbah Library
من لا يحضره الفقيه 1 ٣٢

62 - وإن النبي صلى اللّه عليه وآله قال لبعض نسائه : « مري النساء المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ».

ولا يجوز التغوط في فيئ النزال وتحت الأشجار المثمرة ، والعلة في ذلك :

63 - ما قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة لا نخلة إلا ومعها من اللّه عزوجل ملك يحفظها وما كان منها ، ولولا أن معها من يمنعها لأكلتها السباع وهو أم الأرض إذا كان فيها ثمرتها ».

64 - وإنما « نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ١ ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا ٢ إذا كان فيه حمله لان الملائكة تحضره » ٣.

ومن لا ينقطع بوله ويغلبه فاللّه ٤ أولى بالعذر فليتق علته ما استطاع وليتخذ خريطة ٥.

ومن بال ولم يتغوط فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه غسل ذكره ، ومن تغوط ولم يبل فليس عليه أن يغسل ذكره وإنما عليه أن يستنجي.

ومن توضأ ثم خرجت منه ريح فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه إعادة الوضوء ٦.

(١)1- فيه اشعار باختصاص الكراهة بوقت الأثمار وصرح بعضهم بتعميمها إذا كان الشجر قابلا لا ثمار ( مراد ).
(٢)2- قوله : « أنسا » - بالفتح - وهي ما يأنس به الانسان ، وفى الصحاح الانس - بفتح الهمزة والنون - خلاف الوحشة ، وهو مصدر قولك أنست به - بالكسر - أنسا وأنسة. ( المراد )
(٣)3- هذا الشرط يشعر بأن حضور الملائكة مخصوص بحال وجود الثمرة فيشعر بأن كراهة التغوط تحته مخصوص بهذه الحالة والمشهور عمومه ( سلطان ).
(٤)4- في بعض النسخ « فان اللّه »
(٥)5- الخريطة : من أدم وغيره يشد على ما فيه.
(٦)6- لان الاستنجاء باعتباره خروج النجاسة لا باعتبار الحدث كما ظنه بعض العامة (م ت).

:  · /faqih/1/32/